Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ١٨٨

سَهْلًا وَ مَلِكاً وَ رِبَحْلًا ١يُعْطَى عَطَاءً جَزْلًا قَدْ سَمِعَ الْمَلِكُ مَقَالَتَكُمْ وَ عَرَفَ قَرَابَتَكُمْ وَ قَبِلَ وَسِيلَتَكُمْ وَ أَنْتُمْ ٢أَهْلُ اللَّيْلِ وَ أَهْلُ النَّهَارِ وَ لَكُمُ الْكَرَامَةُ مَا أَقَمْتُمْ وَ الْحَبَا ٣إِذَا ظَعَنْتُمْ قَالَ ثُمَّ انْهَضُوا إِلَى دَارِ الضِّيَافَةِ وَ الْوُفُودِ فَأَقَامُوا شَهْراً لَا يَصِلُونَ إِلَيْهِ وَ لَا يَأْذَنُ لَهُمْ بِالانْصِرَافِ ثُمَّ انْتَبَهَ لَهُمْ انْتِبَاهَةً فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَدْنَى مَجْلِسَهُ وَ أَخْلَاهُ ٤ثُمَّ قَالَ أَيَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ ٥إِنِّي مُفَوِّضٌ إِلَيْكَ مِنْ سِرِّ عِلْمِي أَمْراً لَوْ كَانَ ٦غَيْرُكَ لَمْ أَبُحْ لَهُ بِهِ ٧وَ لَكِنِّي رَأَيْتُكَ مَعْدِنَهُ فَأُطْلِعُكَ عَلَيْهِ طِلْعَةً ٨فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ مَطْوِيّاً حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ فَإِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ إِنِّي أَجِدُ فِي الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ وَ الْعِلْمِ الْمَخْزُونِ الَّذِي اخْتَرْنَاهُ لِأَنْفُسِنَا وَ أُخْبِرْنَاهُ ٩دُونَ غَيْرِنَا خَبَراً عَظِيماً وَ خَطَراً جَسِيماً فِيهِ شَرَفُ الْحَيَاةِ وَ فَضِيلَةُ الْوَفَاةِ لِلنَّاسِ عَامَّةً وَ لِرَهْطِكَ كَافَّةً وَ لَكَ خَاصَّةً فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مِثْلُكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ مَنْ سَرَّ وَ بَرَّ ١٠فَمَا هُوَ فِدَاكَ أَهْلُ الْوَبَرِ زُمَراً ١١بَعْدَ زُمَرٍ فَقَالَ إِذَا وُلِدَ بِتِهَامَةَ غُلَامٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ شَامَةٌ كَانَتْ لَهُ الْإِمَامَةُ وَ لَكُمْ بِهِ الزِّعَامَةُ ١٢إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَبَيْتَ اللَّعْنَ لَقَدْ أُبْتُ ١٣بِخَيْرٍ مَا آبَ بِمِثْلِهِ وَافِدٌ وَ لَوْ لَا هَيْبَةُ الْمَلِكِ وَ إِجْلَالُهُ وَ إِعْظَامُهُ

(١)1- هكذا في نسخة المصنّف، و لعله مصحف: و نحلا كما في كمال الدين و الكنز، و في كمال الدين بعد ذلك: يعنی عطاء جزيلا. و في الكنز: يعنی يعطي عطاء جزيلا.
(٢)2- في كمال الدين و الكنز: فأنتم.
(٣)3- الحباء: العطية.
(٤)4- فأدناه و أخلاه خ ل، و في كمال الدين: فأدنی مجلسه و أخلاه.
(٥)5- في كمال الدين: يا عبد المطلب.
(٦)6- في كمال الدين: من سر علی أمر ما لو كان. و في الكنز: من سر علمي ما لو يكون.
(٧)7- أي لم أظهره.
(٨)8- أطلعه علی سره: أظهره له. و في كمال الدين و الكنز. فأطلعتك عليه.
(٩)9- في هامش نسخة المصنّف: و اختبيناه خ ل و احتجناه خ ل الكراجكيّ. قلت: الموجود في كمال الدين. و حجبناه و في الكنز: و احتجبناه. و الظاهر أن الأخير مصحف لان احتجب لم يستعمل متعديا، و أمّا و احتجناه لعله من احتجن الشی: جذبه، و المال: ضمه الى نفسه و احتواه.
(١٠)10- المصدر خال عن كلمة من، يقال: رجل سر برأي يسر و يبر.
(١١)11- زمنا من بعد زمن خ ل.
(١٢)12- في المصدر: الدعامة: و الدعامة: عماد البيت، و دعامة القوم: سيدهم.
(١٣)13- أي رجعت.

:  · /bihar/15/188/