وَائِلٍ ١قَالَ فَهَلْ عِنْدَكُمْ عِلْمٌ مِنْ خَبَرِ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيِّ قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَا فَعَلَ قَالُوا مَاتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْمَوْتِ وَ رَبِّ الْحَيَاةِ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيِّ وَ هُوَ بِسُوقِ عُكَاظٍ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ وَ هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَ يَقُولُ اجْتَمِعُوا أَيُّهَا النَّاسُ ٢فَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ فَأَنْصِتُوا فَإِذَا أَنْصَتُّمْ فَاسْتَمِعُوا فَإِذَا أَسْمَعْتُمْ ٣فَعُوا فَإِذَا وَعَيْتُمْ فَاحْفَظُوا فَإِذَا حَفِظْتُمْ فَاصْدُقُوا أَلَا إِنَّ مَنْ عَاشَ مَاتَ وَ مَنْ مَاتَ فَاتَ وَ مَنْ فَاتَ فَلَيْسَ بِآتٍ إِنَّ فِي السَّمَاءِ خَبَراً وَ فِي الْأَرْضِ عِبَراً سَقْفٌ مَرْفُوعٌ وَ مِهَادٌ مَوْضُوعٌ وَ نُجُومٌ تَمُورُ وَ لَيْلٌ يَدُورُ وَ بِحَارُ مَاءٍ لَا تَغُورُ ٤يَحْلِفُ قُسٌّ مَا هَذَا بِلَعِبٍ ٥وَ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ هَذَا لَعَجَباً مَا لِي أَرَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ فَلَا يَرْجِعُونَ أَ رَضُوا بِالْمُقَامِ فَأَقَامُوا أَمْ تَرَكُوا فَنَامُوا يَحْلِفُ قُسٌّ يَمِيناً غَيْرَ كَاذِبَةٍ أَنَّ لِلَّهِ دِيناً هُوَ خَيْرٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَحِمَ اللَّهُ قُسّاً يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يُحْسِنُ مِنْ شِعْرِهِ شَيْئاً فَقَالَ بَعْضُهُمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ
فِي الْأَوَّلِينَ الذَّاهِبِينَ مِنَ الْقُرُونِ لَنَا بَصَائِرُ لَمَّا رَأَيْتُ مَوَارِداً لِلْمَوْتِ لَيْسَ لَهَا مَصَادِرُ
وَ رَأَيْتُ قَوْمِي نَحْوَهَا يَمْضِي الْأَكَابِرُ وَ الْأَصَاغِرُ لَا يَرْجِعُ الْمَاضِي إِلَیَّ وَ لَا مِنَ الْبَاقِينَ غَابِرٌ
أَيْقَنْتُ أَنِّي لَا مَحَالَةَ حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرٌ
وَ بَلَغَ مِنْ حِكْمَةِ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ وَ مَعْرِفَتِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ يَسْأَلُ مَنْ يَقْدَمُ عَلَيْهِ مِنْ إِيَادٍ ٦- عَنْ حِكْمَتِهِ وَ يَصْغَی إِلَيْهَا ٧.
«9»-كنز الكراجكي، عن أسد بن إبراهيم السلمي عن محمد بن أحمد بن موسى
:
· /bihar/15/184/