Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ١٤٦

«79»-قب، المناقب لابن شهرآشوب عِكْرِمَةُ قَالَ: كَانَ يُوضَعُ فِرَاشٌ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَ لَا يَجْلِسُ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِجْلَالًا لَهُ وَ كَانَ بَنُوهُ يَجْلِسُونَ حَوْلَهُ حَتَّى يَخْرُجَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَجْلِسُ عَلَيْهِ فَيَأْخُذُهُ أَعْمَامُهُ لِيُؤَخِّرُوهُ فَيَقُولُ لَهُمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ دَعُوا ابْنِي فَوَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ لَشَأْناً عَظِيماً إِنِّي أَرَى أَنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ وَ هُوَ سَيِّدُكُمْ ثُمَّ يَحْمِلُهُ فَيَجْلِسُهُ مَعَهُ وَ يَمْسَحُ ظَهْرَهُ وَ يُقَبِّلُهُ وَ يُوصِيهِ إِلَی أَبِی طَالِبٍ ١.

«80»-فض، ٢كتاب الروضة قال الواقدي كان في زمان عبد المطلب رجل يقال له سيف بن ذي يَزَن و كان من ملوك اليمن و قد أنفذ ابنه إلى مكة والياً من قبله و تقدم إليه باستعمال العدل و الإنصاف ففعل ما أمره به أبوه ثم إن عبد المطلب دعا برؤساء قريش مثل عتبة بن ربيعة و مثل الوليد بن المغيرة و عقبة بن أبی معيط و أمية بن خلف و رؤساء بني هاشم فاجتمعوا في دار الندوة ٣فلما قعدوا و أخذوا مراتبهم فتكلم عبد المطلب و قال اعلموا أني قد دبرت تدبيرا فقال المشايخ و ما دبرت يا رئيس قريش و كبير بني هاشم فقال يا قوم إنكم تحتاجون أن تخرجوا معي نحو سيف بن ذي يَزَن لتهنيته في ولايته و هلاك عدوه ليكون أرفق بنا و أميل إلينا فقالوا له بأجمعهم نعم ما رأيت و نعم ما دبرت قال فخرج عبد المطلب و معه سبعة و عشرون رجلا على نوق جياد نحو اليمن فلما وصلوا إلى سيف بن ذي يَزَن بعد أيام سألوا عن الوصول إليه قالوا لهم إن الملك في القصر الوردي و كان من عاداته ٤في أوان الورد أن يدخل قصر غمدان و لا يخرج إلا بعد نيف و أربعين يوما و لا يصل إليه ذو حاجة و لا زائر و أنتم قصدتم الملك في أيام الورد فذهب عبد المطلب

(١)1- مناقب آل أبي طالب: 1: 24 و 25. و فيه: سيأتي عليكم يوم و هو سيدكم، اني أرى غرته غرة تسود الناس، ثم.
(٢)2- هكذا في نسخة المصنّف و سائر النسخ المطبوعة و المخطوطة، و «فض» كما عرفت في المجلد الأول رمز لكتاب الروضة، و كتاب الروضة مقصور على ذكر فضائل عليّ عليه السلام و بعض الأئمّة، و ليس فيه الحديث و ما يشابهه، و الحديث مذكور في كتاب الفضائل، فلعل «فض» مصحف «يل» و قد غفل المصنّف فوهم في ذلك.
(٣)3- في الفضائل زيادة هي: و هي الدار الموصلة في مسجد الحرام.
(٤)4- في الفضائل زيادة هي: و كان من عادته.

:  · /bihar/15/146/