Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ١٣٨

وَ رَوَی الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْفِيلِ ١طَيْراً مِثْلَ الْخُطَّافِ أَوْ نَحْوِهِ فِي مِنْقَارِهِ حَجَرٌ مِثْلَ الْعَدَسَةِ فَكَانَ يُحَاذِي بِرَأْسِ الرَّجُلِ فَيَرْمِيهِ بِالْحَجَرِ فَيَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ فَلَمْ تَزَلْ بِهِمْ حَتَّى أَتَتْ عَلَيْهِمْ قَالَ فَأَفْلَتَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَعَلَ يُخْبِرُ النَّاسَ بِالْقِصَّةِ فَبَيْنَا هُوَ يُخْبِرُهُمْ إِذْ أَبْصَرَ طَيْراً مِنْهَا فَقَالَ هَذَا هُوَ مِنْهَا ٢قَالَ فَحَاذَى بِهِ فَطَرَحَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَخَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ.

و قال عبيد بن عمير لما أراد اللّٰه أن يهلك أصحاب الفيل بعث عليهم طيرا نشأت من البحر كأنها الخطاطيف كل طير منها معه ثلاثة أحجار ثم جاءت حتى صفت على رءوسهم ثم صاحت و ألقت ما في أرجلها و مناقيرها فما من حجر وقع منها على رجل إلا خرج من الجانب الآخر إن وقع على رأسه خرج من دبره و إن وقع علی شی ء من جسده خرج من الجانب الآخر.

و عن ابن عباس قال دعا اللّٰه الطير الأبابيل فأعطاها حجارة سودا عليها الطين فلما حاذت بهم رمتهم فما بقي أحد منهم إلا أخذته الحكة فكان لا يحك إنسان منهم جلده إلا تساقط لحمه قال و كانت الطير نشأت من قبل البحر لها خراطيم الطيور و رءوس السباع لم تر قبل ذلك و لا بعده فقال تعالی أَ لَمْ تَرَ أ لم تعلم كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ الذي قصدوا تخريب الكعبة و كان معهم فيل واحد اسمه محمود و قيل ثمانية أفيال و قيل اثنا عشر فيلا و إنما وحد لأنه أراد الجنس و كان ذلك في العام الذي ولد فيه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و عليه أكثر العلماء و قيل كان أمر الفيل قبل مولده صلى اللّٰه عليه و آله بثلاث و عشرين سنة و قيل بأربعين سنة ٣أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ أي ضل سعيهم

(١)1- في المصدر: أصحاب الفيل.
(٢)2- فقال: مثل هذا هو منها خ ل.
(٣)3- في المصدر: و الصحيح الأول، و يدلّ عليه ما ذكر أن عبد الملك بن مروان قال لعتاب بن أشيم الكنانيّ الليثي: يا عتاب أنت أكبر أم رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم؟ قال عتاب: رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم أكبر منی و أنا أسن منه، ولد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم عام الفيل، و وقعت علی روث الفيل. و قالت عائشة: رأيت قائد الفيل و سائقه بمكّة أعميين مقعدين يستطعمان.

:  · /bihar/15/138/