Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ١٠١

حل جملة أصحابه ١فلما خصلهم قالوا بم نهجم عليهم و ليس معنا سلاح فقال هيوبا نهجم عليهم بالحجارة هجمة رجل واحد و هم غافلون فسار القوم و أقبلوا و عبد المطلب و ولده عبد اللّٰه و وهب في دار وهب و المصباح عندهم ٢و اليهود يرونهم و هم لا يرون اليهود فرموهم بالحجارة التي كانت معهم فرد اللّٰه تعالى عليهم الحجارة فهشمت وجوههم و منهم من وقع حجره في رأسه و منهم من وقع في صدره و ذلك بقدرة اللّٰه تعالى لأجل النور الذي في وجه عبد اللّٰه فحمل عليهم عبد المطلب و من كان معه فقتلوهم عن آخرهم ٣و كان عبد المطلب لا يفارقه سيفه حيث ما توجه و بعد ذلك خرج عبد المطلب و ولده و زوجته إلى منزلهم و قالوا يا وهب إذا كان في غداة غد جمعنا قومنا ٤و قومك ليشهدون بما يكون من الصداق فقال جزاك اللّٰه خيرا فلما طلع الفجر أرسل عبد المطلب إلى بني عمه ليحضروا خطبتهم و لبس عبد المطلب ٥أفخر أثوابه و جمع وهب أيضا قرابته و بنی عمه فاجتمعوا في الأبطح فلما أشرف عليهم الناس قاموا ٦إجلالا لعبد المطلب و أولاده فلما استقر بهم المجلس خطبوا خطبتهم و عقدوا عقد النكاح و قام عبد المطلب فيهم خطيبا

(١)1- جملة كتاف أصحابه خ ل.
(٢)2- في المصدر: و كان سبب ذلك أن اليهود الذين كانوا محبوسين في دار وهب فزعوا و أخذهم الرعب، و كانوا في دار خالية، فحركهم الشيطان لهلاكهم، فقال لهم حبرهم هيوبا: يا ويلكم انكم مقتولون لا محالة فقوموا فخاطروا بنفوسكم، لعلكم تظفروا بهم فقتلوهم جميعا و تخرجوا في هذه الليلة هاربين علی وجوهكم. قال: فتمطى عدو اللّٰه في كتافه فقطعه و كان من جلود، ثمّ حل عن أصحابه، فقالوا: بما تقتلونهم ما معنا سلاح؟ فقالوا: نهجم عليهم بالحجارة و هم غافلون، قال: فعند ذلك تبادرت القوم و هيوبا في أوائلهم و مع كل واحد حجرات، قال: فأقبلوا حتّى وقفوا قريبا من عبد المطلب و ولده و وهب، و هم قعود في ضوء المصباح.
(٣)3- في المصدر بعد قوله: بقدرة اللّٰه: قال «فنظر عبد المطلب الی أمر عظيم فتعجب من قدرة اللّٰه تعالى و صاحوا في اليهود، و قالوا: يا أعداء اللّٰه ما رأيتم ما حل بكم بالامس، و لكن اللّٰه خذلكم بانقطاع آجالكم، فحملوا عليهم فقتلوهم عن آخرهم، و كفاهم اللّٰه شرهم».
(٤)4- من قومنا خ ل و كذا في المصدر.
(٥)5- عبد اللّٰه خ ل و كذا في المصدر.
(٦)6- أشرفوا عليهم قاموا خ ل و في المصدر: فلما أشرفوا على الناس قاموا الناس.

:  · /bihar/15/101/