Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٩٦

قالَتْ نَمْلَةٌ و ذلك أن النملة مثل الحمامة و الشاة في وقوعها على الذكر و الأنثی فيميز بينهما بعلامة نحو قولهم حمامة ذكر و حمامة أنثى انتهى. ١و قال ابن الحاجب في بعض تصانيفه إن تأنيث مثل الشاة و النملة و الحمامة من الحيوانات تأنيث لفظي و لذلك كان قول من زعم أن النملة في قوله تعالى قالَتْ نَمْلَةٌ أنثى لورود تاء التأنيث في قالت وهما لجواز أن يكون مذكرا في الحقيقة و ورود تاء التأنيث كورودها في فعل المؤنث اللفظي و لذا قيل إفحام قتادة خير من جواب أبي حنيفة.

أقول: هذا هو الحق و قد ارتضاه الرضي رضي اللّٰه عنه و غيره و الحمد لله الذي فضح من أراد أن يدعي رتبة أمير المؤمنين عليه السلام بهذه البضاعة من العلم و هذا الناصبي الآخر الذي أراد أعوانه إثبات علو شأنه بأنه تكلم في بدء شبابه بمثل ذلك. ٢و قال الثعلبي في تفسيره قال مقاتل كان سليمان عليه السلام جالسا إذ مر به طائر يطوف فقال لجلسائه هل تدرون ما يقول هذا الطائر الذي مر بنا قالوا أنت أعلم فقال سليمان إنه قال لي السلام عليك أيها الملك المتسلط علي بني إسرائيل أعطاك اللّٰه سبحانه و تعالى الكرامة و أظهرك على عدوك إني منطلق إلى فروخي ثم أمر بك الثانية و إنه سيرجع إلينا الثانية فانظروا إلى رجوعه قال فنظر القوم طويلا إذ مر بهم فقال السلام عليك أيها الملك إن شئت أن تأذن لي كيما أكتسب على فروخي حتى يشبوا ثم آتيك فافعل بي ما شئت فأخبرهم سليمان بما قال و أذن له.

و عن كعب قال صاح وَرَشَانٌ ٣عند سليمان فقال أ تدرون ما تقول قالوا لا قال فإنها تقول لدوا للموت و ابنوا للخراب و صاحت فاختة فقال تقول ليت الخلق

(١)1- الكشّاف 3: 280.
(٢)2- و لو كان ما افاد صحيحا لما كان أيضا يدلّ علی فضله و كماله، لجواز أن يكون سمع ذلك من غيره فحفظه. كل ذلك لو كان للقضية واقع فكيف لو كانت من اصلها مختلقة موضوعة.
(٣)3- ورشان بفتح الواو و الراء: نوع من الحمام البري اكدر اللون فيه بياض فوق ذنبه. و قال الدميري: هو ساق حر و هو ذكر القماري.

:  · /bihar/14/96/