Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٩

بِالْخَمْسِينَ سَنَةً ١فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ نَزَلَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ آدَمُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي خَمْسُونَ سَنَةً فَقَالَ فَأَيْنَ الْخَمْسُونَ الَّتِي جَعَلْتَهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ قَالَ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نَسِيَهَا أَوْ أَنْكَرَهَا فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ شَهِدَا عَلَيْهِ فَقَبَضَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ كَانَ أَوَّلَ صَكٍّ كُتِبَ فِي الدُّنْيَا ٢.

«18»-شی، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَهْبَطَ ظُلَلًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى آدَمَ وَ هُوَ بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ الرَّوْحَاءُ ٣وَ هُوَ وَادٍ بَيْنَ الطَّائِفِ وَ مَكَّةَ ثُمَّ صَرَخَ بِذُرِّيَّتِهِ وَ هُمْ ذَرٌّ ٤قَالَ فَخَرَجُوا كَمَا يَخْرُجُ النَّحْلُ مِنْ كُورِهَا ٥فَاجْتَمَعُوا عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي فَقَالَ اللَّهُ لِآدَمَ انْظُرْ مَا ذَا تَرَى فَقَالَ آدَمُ ذَرّاً كَثِيراً ٦عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي فَقَالَ اللَّهُ يَا آدَمُ هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ ظَهْرِكَ لِآخُذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ لِي بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّةِ كَمَا أَخَذْتُهُ عَلَيْهِمْ فِي السَّمَاءِ قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ وَ كَيْفَ وَسِعَتْهُمْ ظَهْرِي قَالَ اللَّهُ يَا آدَمُ بِلُطْفِ صَنِيعِي وَ نَافِذِ قَدَرِي قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ فَمَا تُرِيدُ مِنْهُمْ فِي الْمِيثَاقِ قَالَ اللَّهُ أَنْ لَا يُشْرِكُوا بِي شَيْئاً قَالَ آدَمُ فَمَنْ أَطَاعَكَ مِنْهُمْ يَا رَبِّ فَمَا جَزَاؤُهُ قَالَ اللَّهُ أُسْكِنُهُ جَنَّتِي قَالَ آدَمُ فَمَنْ عَصَاكَ فَمَا جَزَاؤُهُ قَالَ أُسْكِنُهُ

(١)1- قد نص فيما تقدم من الاخبار في قصص آدم عليه السلام و فيما ياتي بعد ذلك أن كتابة الصك صارت سنة بعد ما نسي ذلك آدم عليه السلام فتامل. و يعارضها ذلك و خبر تقدم هناك، و علی اي لا يبعد القول بصدورها تقية لأنّها تشتمل على السهو الذي يخالف مذهب الإماميّة و العامّة رووها بطرق مختلفة. و الصك: كتاب الإقرار بالمال أو غيره.
(٢)2- فروع الكافي 2: 348- 349.
(٣)3- الروحاء: من عمل الفرع على نحو من أربعين يوما، أو ست و ثلاثين يوما، أو ثلاثين علی اختلاف ذكره ياقوت، و الفرع: قرية من نواحي المدينة عن يسار السقيا بينها و بين المدينة ثمانية برد على طريق مكّة، و قيل أربع ليال. و تقدم في الحديث الثاني من الباب الثامن من قصص آدم عليه السلام وادی الدخياء و غيره، و ذكرنا هناك ما يقتضی المقام، و بذلك يعرف ان ما تقدم هناك مصحف راجع 11: 259.
(٤)4- في نسخة: ثم خرج بذريته و هم ذر.
(٥)5- الكور بالضم: موضع الزنابير.
(٦)6- في نسخة: ذر كثير.

:  · /bihar/14/9/