العراق قال سعيد بن المسيب لما فرغ سليمان من بناء بيت المقدس تغلقت أبوابه فعالجها سليمان فلم تنفتح حتى قال في دعائه بصلوات أبي داود إلا فتحت الأبواب ففرغ له سليمان ١عشرة آلاف من قراء بني إسرائيل خمسة آلاف بالليل و خمسة آلاف بالنهار و لا تأتي ساعة من ليل و لا نهار إلا و يعبد اللّٰه فيها وَ تَماثِيلَ يعنی صورا من نحاس و شبه ٢و زجاج و رخام كانت الجن تعملها.
ثم اختلفوا فقال بعضهم كانت صورا للحيوانات و قال آخرون كانوا يعملون صور السباع و البهائم على كرسيه ليكون أهيب له فذكروا أنهم صوروا أسدين أسفل كرسيه و نسرين فوق عمودي كرسيه فكان إذا أراد أن يصعد على الكرسي بسط الأسدان ذراعيهما و إذا علا على الكرسي نشر النسران أجنحتهما فظللاه من الشمس و يقال إن ذلك كان مما لا يعرفه أحد من الناس فلما حاول بختنصر صعود الكرسي بعد سليمان حين غلب علي بني إسرائيل لم يعرف كيف كان يصعد سليمان عليه السلام فرفع الأسد ذراعيه فضرب ساقه فقدها فخر مغشيا عليه فما جسر أحد بعده أن يصعد ذلك الكرسي قال الحسن و لم تكن يومئذ التصاوير محرمة و هي محظورة في شريعة نبينا صلى اللّٰه عليه و آله فإنه قال لعن اللّٰه المصورين و يجوز أن يكره ذلك في زمن دون زمن و قد بين اللّٰه سبحانه أن المسيح عليه السلام كان يصور بأمر اللّٰه من الطين كهيئة الطير و قال ابن عباس كانوا يعملون صور الأنبياء و العباد في المساجد ليقتدی بهم
وَ رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ اللَّهِ مَا هِيَ تَمَاثِيلُ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ لَكِنَّهَا الشَّجَرُ وَ مَا أَشْبَهَهُ.
وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ أي صحاف كالحياض التي يجبى فيها الماء أي يجمع و كان سليمان عليه السلام يصلح طعام جيشه في مثل هذه الجفان فإنه لم يمكنه أن يطعمهم في مثل قصع الناس لكثرتهم و قيل إنه كان يجمع على كل جفنة ألف رجل يأكلون بين يديه وَ قُدُورٍ راسِياتٍ أي ثابتات لا تزلن عن أمكنتهن لعظمهن عن قتادة و كانت باليمن و قيل كانت عظيمة كالجبال يحملونها مع أنفسهم و كان سليمان عليه السلام يطعم جنده انتهى. ٣
:
· /bihar/14/78/