Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٥٣

فَتَنَكَّبَتْ ١فَلَمْ تَعِظْهُمْ فَقَالَتْ لِلطَّائِفَةِ الَّتِي وَعَظَتْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَقَالَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي وَعَظَتْهُمْ مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ قَالَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ يَعْنِي لَمَّا تَرَكُوا مَا وُعِظُوا بِهِ وَ مَضَوْا عَلَى الْخَطِيئَةِ فَقَالَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي وَعَظَتْهُمْ لَا وَ اللَّهِ لَا نُجَامِعُكُمْ وَ لَا نُبَايِتُكُمُ اللَّيْلَةَ فِي مَدِينَتِكُمْ هَذِهِ الَّتِي عَصَيْتُمُ اللَّهَ فِيهَا مَخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْبَلَاءُ فَيَعُمُّنَا مَعَكُمْ قَالَ فَخَرَجُوا عَنْهُمْ مِنَ الْمَدِينَةِ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَهُمُ الْبَلَاءُ فَنَزَلُوا قَرِيباً مِنَ الْمَدِينَةِ فَبَاتُوا تَحْتَ السَّمَاءِ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الْمُطِيعُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ غَدَوْا لِيَنْظُرُوا مَا حَالُ أَهْلِ الْمَعْصِيَةِ فَأَتَوْا بَابَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا هُوَ مُصْمَتٌ فَدَقُّوهُ فَلَمْ يُجَابُوا وَ لَمْ يَسْمَعُوا مِنْهَا حِسَّ أَحَدٍ فَوَضَعُوا سُلَّماً عَلَى سُورِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَصْعَدُوا رَجُلًا مِنْهُمْ فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ بِالْقَوْمِ قِرَدَةً يَتَعَاوَوْنَ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَصْحَابِهِ يَا قَوْمِ أَرَى وَ اللَّهِ عَجَباً قَالُوا وَ مَا تَرَى قَالَ أَرَى الْقَوْمَ قَدْ صَارُوا قِرَدَةً يَتَعَاوَوْنَ لَهَا أَذْنَابٌ فَكَسَرُوا الْبَابَ قَالَ فَعَرَفَتِ الْقِرَدَةُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْإِنْسِ ٢وَ لَمْ تَعْرِفِ الْإِنْسُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْقِرَدَةِ فَقَالَ الْقَوْمُ لِلْقِرَدَةِ أَ لَمْ نَنْهَكُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ اللَّهِ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنِّي لَأَعْرِفُ أَنْسَابَهَا ٣مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَا يُنْكِرُونَ وَ لَا يُغَيِّرُونَ ٤بَلْ تَرَكُوا مَا أُمِرُوا بِهِ فَتَفَرَّقُوا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ فَقَالَ اللَّهُ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَ أَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ٥

توضيح: قوله ليلة الأحد أي لئلا يرجع ما أتاهم يوم السبت لكنه مخالف لسائر الروايات و السير و الظاهر أن فيه سقطا و لعله كان هكذا ليلة السبت و يصطادون يوم الأحد قوله عليه السلام إني لأعرف أنسابها أي أشباهها مجازا أي أعرف جماعة من هذه الأمة أشباه الطائفة الذين لم ينهوا عن المنكر حتى مسخوا و يحتمل أن يكون

(١)1- تنكب عنه: عدل. و في المصدرين: فسكتت.
(٢)2- في سعد السعود: و لهم أذناب، فكسروا الباب، و دخلوا المدينة، قال: فعرف القردة اشباهها من الانس، و لم تعرف الانس اشباهها من القردة.
(٣)3- في سعد السعود: أشباهها.
(٤)4- في سعد السعود: و لا يقرون.
(٥)5- تفسير القمّيّ 226- 228.

:  · /bihar/14/53/