Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٥٢٠

فِي حَيْرَةٍ وَ ظُلْمَةٍ وَ أَدْيَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ أُمُورٍ مُتَشَتِّتَةٍ وَ سُبُلٍ مُلْتَبَسَةٍ وَ مَضَتْ تِلْكَ الْقُرُونُ كُلُّهَا فَمَضَى صَدْرٌ مِنْهَا عَلَى مِنْهَاجِ نَبِيِّهَا وَ بَدَّلَ آخِرُهَا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً وَ طَاعَتَهُ عُدْوَاناً فَعِنْدَ ذَلِكَ اسْتَخْلَصَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنُبُوَّتِهِ وَ رِسَالَتِهِ مِنَ الشَّجَرَةِ الْمُشَرَّفَةِ الطَّيِّبَةِ وَ الْجُرْثُومَةِ الْمُتَخَيَّرَةِ ١الَّتِي اصْطَفَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ وَ نَافِذِ قَوْلِهِ قَبْلَ ابْتِدَاءِ خَلْقِهَا وَ جَعَلَهَا مُنْتَهَی خِيَرَتِهِ وَ غَايَةَ صَفْوَتِهِ ٢وَ مَعْدِنَ خَاصَّتِهِ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله وَ اخْتَصَّهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ اصْطَفَاهُ بِالرِّسَالَةِ وَ أَظْهَرَ بِدِينِهِ الْحَقَّ لِيَفْصِلَ بَيْنَ عِبَادِ اللَّهِ الْقَضَاءَ وَ يُعْطِیَ فِي الْحَقِّ جَزِيلَ الْعَطَاءِ وَ يُحَارِبَ أَعْدَاءَ رَبِّ السَّمَاءِ وَ جَمَعَ عِنْدَ ذَلِكَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله عِلْمَ الْمَاضِينَ وَ زَادَهُ مِنْ عِنْدِهِ الْقُرْآنَ الْحَكِيمَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ فِيهِ خَبَرُ الْمَاضِينَ وَ عِلْمُ الْبَاقِينَ ٣.

بيان: جرثومة الشی ء بالضم أصله.

«5»-ك، ٤إكمال الدين عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْوَارِيُّ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الطُّوسِيَّ يَقُولُ وَ كَانَ قَدْ أَتَی عَلَيْهِ سَبْعٌ وَ تِسْعُونَ سَنَةً عَلَى بَابِ يَحْيَى بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ رَأَيْتُ سَرْبَايَكَ ٥مَلِكَ الْهِنْدِ فِي بَلَدٍ تُسَمَّى صوح- ٦فَسَأَلَتْهُ ٧كَمْ أَتَى عَلَيْكَ

(١)1- في المصدر: من الشجرة المشرقة الطيبة، و الجرثومة المثمرة.
(٢)2- في المصدر: و علية صفوته، أي من أشراف القوم و جلتهم، و من أهل الرفعة و الشرف.
(٣)3- كمال الدين: 130- 132. قلت: سيأتي خبر بحيرا في أحوالات نبيّنا محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم. و أخبار الملوك بتفاصيلها مذكورة في كتب تواريخ الفرس و العرب و لا يسعنا ذكرها و بيان الخلاف في مدة أعمارهم و ملكهم، و قد أشرنا إلى بعض الخلاف من كتاب اثبات الوصية لان المظنون أن الصدوق و المسعوديّ أخذا الحديث من مصدر واحد.
(٤)4- في نسخة كا و هو وهم. و الحديث لم يوجد في كمال الدين المطبوع.
(٥)5- الصحيح كما في التراجم «سرباتك» ذكره ابن الأثير في أسد الغابة 2: 266 و ابن حجر في لسان الميزان 3: 10، قال ابن الأثير بعد ما نقل صدر الحديث الى قوله: و قبل كتاب النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: أخرجه أبو موسى، و بحق ما تركه ابن منده و غيره، فان تركه أولی من اثباته، و لو لا شرطنا أننا لا نخل بترجمة ذكروها أو أحدهم لتركنا هذه و أمثالها. و قال ابن حجر بعد نقل صدر الحديث: قال الذهبي: هذا كذب واضح. قلت: و الحديث كما ترى غير وارد من طرقنا بل هو من مرويات أهل السنة.
(٦)6- في أسد الغابة: تسمی قنوج.
(٧)7- في نسخة: فسألناه.

:  · /bihar/14/520/