Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٥١٦

عَزَمَ عَلَيْهِ فَمَسَخَ مِنْهُمْ شَيَاطِينَ لِيُرِيَهُمْ آيَةً فَيَعْتَبِرُوا فَلَمْ يَزِدْهُمْ ذَلِكَ إِلَّا طُغْيَاناً وَ كُفْراً فَأَتَی بَيْتَ الْمَقْدِسِ يَدْعُوهُمْ ١وَ يُرَغِّبُهُمْ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً حَتَّى طَلَبَتْهُ الْيَهُودُ وَ ادَّعَتْ أَنَّهَا عَذَّبَتْهُ وَ دَفَنَتْهُ فِي الْأَرْضِ حَيّاً وَ ادَّعَی بَعْضُهُمْ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ وَ صَلَبُوهُ وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْعَلَ لَهُمْ عَلَيْهِ سُلْطَاناً وَ إِنَّمَا شُبِّهَ لَهُمْ وَ مَا قَدَرُوا عَلَى عَذَابِهِ وَ دَفْنِهِ وَ لَا عَلَی قَتْلِهِ وَ صَلْبِهِ قَوْلُهُ ٢عَزَّ وَ جَلَّ إِنِّی مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَیَّ وَ مُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمْ يَقْتَدِرُوا ٣عَلَى قَتْلِهِ وَ صَلْبِهِ لِأَنَّهُمْ لَوْ قَدَرُوا عَلَى ذَلِكَ كَانَ تَكْذِيباً لِقَوْلِهِ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ تَوَفَّاهُ عليه السلام فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَوْدِعَ ٤نُورَ اللَّهِ وَ حِكْمَتَهُ وَ عِلْمَ كِتَابِهِ شَمْعُونَ بْنَ حَمُّونَ الصَّفَا خَلِيفَتَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَزَلْ شَمْعُونُ يَقُومُ بِأَمْرِ اللَّهِ ٥عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَهْتَدِي بِجَمِيعِ مَقَالِ عِيسَى عليه السلام فِي قَوْمِهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ يُجَاهِدُ الْكُفَّارَ فَمَنْ أَطَاعَهُ وَ آمَنَ بِهِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ جَحَدَهُ وَ عَصَاهُ كَانَ كَافِراً حَتَّى اسْتَخْلَصَ رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَعَثَ فِي عِبَادِهِ نَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ وَ هُوَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عليه السلام ٦فَمَضَى شَمْعُونُ ٧وَ مَلَكَ عِنْدَ ذَلِكَ أَرْدَشِيرُ بْنُ أَشْكَانَ- ٨أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ عَشَرَةَ أَشْهُرٍ وَ فِي ثَمَانِيَةِ سِنِينَ ٩مِنْ مُلْكِهِ قَتَلَتِ الْيَهُودُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عليه السلام فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ الْوَصِيَّةَ فِي وُلْدِ شَمْعُونَ وَ يَأْمُرَ الْحَوَارِيِّينَ وَ أَصْحَابَ عِيسَى عليه السلام بِالْقِيَامِ مَعَهُ فَفَعَلَ ذَلِكَ وَ عِنْدَهَا مَلَكَ سَابُورُ بْنُ أَرْدَشِيرَ ثَلَاثِينَ سَنَةً

(١)1- في المصدر: فمكث يدعوهم.
(٢)2- في نسخة و في المصدر: لقوله.
(٣)3- في المصدر: و لم يقدروا.
(٤)4- في المصدر: أن استودع.
(٥)5- في المصدر: فلم يزل شمعون في قومه يقوم بأمر اللّٰه عزّ و جلّ و يجتبی يهتدی خ.
(٦)6- تقدم اختلاف الروايات في ذلك في باب قصة يحيى و زكريا عليهما السلام، و تقدم هناك بيان من المصنّف راجعه.
(٧)7- في نسخة من المصدر: و قبض.
(٨)8- في نسخة من المصدر: أردشير بن زازكان، و في المصدر: أردشير بن زاركا اسكان خ ل و في إثبات الوصية: أردشير بن بابكان و هو الصواب.
(٩)9- في المصدر: و في ثمان سنين.

:  · /bihar/14/516/