Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٥٠٠

بيان: قوله عليه السلام إن لك أصدقاء و إخوانا لعل المقصود من إيراد الحكاية بيان أن هذا الزمان ليس زمان الوفاء بالعهود فإن عرفتك زمان ظهور الأمر فلك أصدقاء و معارف فتحدثهم به فيشيع الخبر بين الناس و ينتهی إلى الفساد و العهد بالكتمان لا ينفع لأنك لا تفي به إذ لم يأت بعد زمان الميزان.

أو المعنى أن لك معارف فانظر إليهم هل يوافقونك في أمر أو يفون بعهدك في شي ء فكيف يظهر الإمام عليه السلام في مثل هذا الزمان.

أو المراد أنه يمكنك استعلام ذلك فانظر في حال معارفك و إخوانك فمهما رأيت منهم العزم على الانقياد و الطاعة و التسليم التام لإمامهم فاعلم أنه زمان ظهور القائم عجل اللّٰه تعالى فرجه فإن قيامه مشروط بذلك و أهل كل زمان يكون عامتهم على حالة واحدة كما يظهر من القصة.

قوله و لكني أدري لعل علمه كان بإخبار ذلك العالم و كان العالم أخذه من الأنبياء حيث أخبروا بوحي السماء أن الملك سيرى تلك الأحلام و هذه تعبيرها أو بأن أخذ من العالم نوعا من العلم يمكنه استنباط أمثال تلك الأمور به على أنه يحتمل أن يكون نبيا علم ذلك بالوحي.

«23»-كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَبَدَ اللَّهَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ قَرَّبَ قُرْبَاناً فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ فَقَالَ لِنَفْسِهِ وَ مَا أُوتِيتُ إِلَّا مِنْكِ وَ مَا الذَّنْبُ إِلَّا لَكِ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ ذَمُّكَ لِنَفْسِكَ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَتِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ١.

«24»-نبه، تنبيه الخاطر بَنَى مَلِكٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَدِينَةً فَتَنَوَّقَ ٢فِي بِنَائِهَا ثُمَّ صَنَعَ لِلنَّاسِ طَعَاماً وَ نَصَبَ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ مَنْ يَسْأَلُ عَنْهَا ٣فَلَمْ يَعِبْهَا إِلَّا ثَلَاثَةٌ عَلَيْهِمُ الْأَكْسِيَةُ

(١)1- أصول الكافي 2: 73.
(٢)2- أي تجود في بنائها.
(٣)3- في المصدر: من يسأل عنها عيبها.

:  · /bihar/14/500/