Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٤٩٥

قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَدِيثٌ يَرْوِيهِ النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ حَدِّثْ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَا حَرَجَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَنُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَا حَرَجَ عَلَيْنَا قَالَ أَ مَا سَمِعْتَ مَا قَالَ كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِباً أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ قُلْتُ كَيْفَ هَذَا قَالَ مَا كَانَ فِي الْكِتَابِ ١أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَحَدِّثْ أَنَّهُ كَانَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ٢وَ لَا حَرَجَ ٣.

بيان: قال الجزري فيه حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج أي لا بأس و لا إثم عليكم أن تحدثوا عنهم ما سمعتم و إن استحال أن يكون في هذه الأمة مثل ما روي أن ثيابهم كانت تطول و أن النار كانت تنزل من السماء فتأكل القربان و غير ذلك لا أن يحدث عنهم بالكذب و يشهد لهذا التأويل ما جاء في بعض رواياته فإن فيهم العجائب.

و قيل معناه أن الحديث عنهم إذا أديته كما سمعته حقا كان أو باطلا لم يكن عليك إثم لطول العهد و وقوع الفترة بخلاف الحديث عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله لأنه إنما يكون بعد العلم بصحة روايته و عدالة راويه.

و قيل معناه أن الحديث عنهم ليس على الوجوب لأن قوله صلى اللّٰه عليه و آله في أول الحديث بلغوا عني على الوجوب ثم أتبعه بقوله و حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج أي لا حرج عليكم إن لم تحدثوا عنهم.

«20»-كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ عَابِدٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يُقَارِفْ ٤مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا شَيْئاً فَنَخَرَ إِبْلِيسُ نَخْرَةً فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ جُنُودُهُ فَقَالَ مَنْ لِي بِفُلَانٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَنَا فَقَالَ مِنْ أَيْنَ تَأْتِيهِ فَقَالَ مِنْ نَاحِيَةِ النِّسَاءِ قَالَ لَسْتَ لَهُ لَمْ يُجَرِّبِ النِّسَاءَ

(١)1- أي القرآن.
(٢)2- أي في بنی إسرائيل.
(٣)3- قصص الأنبياء مخطوط، و أخرجه المصنّف في كتاب العلم 2: 159 عن المعاني بالاسناد، و أوردنا هناك تفسيرا للحديث عن الخطابي فراجعه.
(٤)4- أي لم يكتسب، من أمر الدنيا أي من ذنوبها.

:  · /bihar/14/495/