Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٤٨٥

بِأَعَزِّنَا عَشِيرَةً فَقَالَ إِنْ أَطَعْتُمُونِي أَدْخَلَكُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ إِنْ عَصَيْتُمُونِي أَدْخَلَكُمُ اللَّهُ النَّارَ فَقَالُوا وَ مَا الْجَنَّةُ وَ النَّارُ فَوَصَفَ لَهُمْ ذَلِكَ فَقَالُوا مَتَى نَصِيرُ إِلَى ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا مِتُّمْ فَقَالُوا لَقَدْ رَأَيْنَا أَمْوَاتَنَا صَارُوا عِظَاماً وَ رُفَاتاً فَازْدَادُوا لَهُ تَكْذِيباً وَ بِهِ اسْتِخْفَافاً فَأَحْدَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمُ الْأَحْلَامَ فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا رَأَوْا وَ مَا أَنْكَرُوا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ أَرَادَ أَنْ يَحْتَجَّ عَلَيْكُمْ بِهَذَا هَكَذَا تَكُونُ أَرْوَاحُكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَ إِنْ بَلِيَتْ أَبْدَانُكُمْ تَصِيرُ الْأَرْوَاحُ إِلَى عِقَابٍ حَتَّى تُبْعَثَ الْأَبْدَانُ ١.

«39»-دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ لِرَجُلٍ فِي أُمَّتِهِ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَةً فَأَخْبَرَ بِهِ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَانْصَرَفَ مِنْ عِنْدِهِ إِلَى بَيْتِهِ فَأَخْبَرَ زَوْجَتَهُ بِذَلِكَ ٢فَأَلَحَّتْ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ دَعْوَةً لَهَا فَرَضِيَ فقال (فَقَالَتْ) سَلِ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي أَجْمَلَ نِسَاءِ الزَّمَانِ فَدَعَا الرَّجُلُ فَصَارَتْ كَذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهَا لَمَّا رَأَتْ رَغْبَةَ الْمُلُوكِ وَ الشُّبَّانِ الْمُتَنَعِّمِينَ فِيهَا مُتَوَفِّرَةً زَهِدَتْ فِي زَوْجِهَا الشَّيْخِ الْفَقِيرِ وَ جَعَلَتْ تُغَالِظُهُ وَ تُخَاشِنُهُ وَ هُوَ يُدَارِيهَا وَ لَا يَكَادُ يُطِيقُهَا فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا كَلْبَةً فَصَارَتْ كَذَلِكَ ثُمَّ أَجْمَعَ أَوْلَادُهَا يَقُولُونَ يَا أَبَهْ إِنَّ النَّاسَ يُعَيِّرُونَّا أَنَّ أُمَّنَا كَلْبَةٌ نَائِحَةٌ وَ جَعَلُوا يَبْكُونَ وَ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا كَمَا كَانَتْ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَصَيَّرَهَا مِثْلَ الَّتِي كَانَتْ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى فَذَهَبَتِ الدَّعَوَاتُ الثَّلَاثُ ضَيَاعاً ٣.

(١)1- روضة الكافي: 90.
(٢)2- في نسخة: و أخبر زوجته بذلك.
(٣)3- دعوات الراونديّ مخطوط.

:  · /bihar/14/485/