Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٤٧٧

تَصْدِيقاً لِنُبُوَّتِكَ وَ إِجْلَالًا لِكَلِمَتِكَ ١فَقَالَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ بَلْ سَاحِرٌ كَذَّابٌ عَجِيبُ السِّحْرِ خَفِيفٌ فِيهِ وَ هَلْ يُصَدِّقُكَ فِي أَمْرِكَ إِلَّا مِثْلُ هَذَا يَعْنُونَنِي وَ إِنِّی لَمِنْ قَوْمٍ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ سِيمَاهُمْ سِيمَاءُ الصِّدِّيقِينَ وَ كَلَامُهُمْ كَلَامُ الْأَبْرَارِ عُمَّارُ اللَّيْلِ وَ مَنَارُ النَّهَارِ مُتَمَسِّكُونَ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ يُحْيُونَ سُنَنَ اللَّهِ وَ سُنَنَ رَسُولِهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَا يَسْتَكْبِرُونَ وَ لَا يَعْلُونَ وَ لَا يَغُلُّونَ وَ لَا يُفْسِدُونَ قُلُوبُهُمْ فِي الْجِنَانِ وَ أَجْسَادُهُمْ فِي الْعَمَلِ ٢.

بيان: بهره غلبه و الرواء بضم الراء و الهمز و المد المنظر الحسن و العرف بالفتح الريح الطيبة قوله عليه السلام لا يدري أي لا يدريه أكثر الناس.

قوله عليه السلام بأمر الباء للاستصحاب قوله عليه السلام ملكا أي في الظاهر لكونه في السماء و مخلوطا بهم. و قال الجزري الهوادة الرخصة و السكون و المحاباة و قال هذا شی ء حمى أي محظور لا يقرب و أعداه الداء أي أصابه مثل ما بصاحب الداء و الاستفزاز الإزعاج و الاستنهاض علی خفة و إسراع و الرجل اسم جمع لراجل.

قوله عليه السلام لقد فوق أي وضع فوق سهمه على الوتر و أغرق أي استوفى مد القوس و بالغ في نزعها ليكون مرماه أبعد و وقع سهامه أشد.

قوله من مكان قريب لقربه بهم و جريانه منهم مجرى الدم قوله عليه السلام بظن مصيب في بعض النسخ غير مصيب و وجه بوجوه.

الأول أنه قال ما قال لا على وجه العلم بل على سبيل التوهم و المصيب الحق هو العلم دون التوهم أو الظن و إن اتفق وقوعهما.

الثاني أن قوله لَأُغْوِيَنَّهُمْ بمعنى الشرك أو الكفر و الذين استثناهم المعصومون من المعاصي و لا ريب في كون هذا ظن غير مصيب. ٣الثالث أنه عليه السلام إنما قال ذلك لأن غوايتهم كان منهم اختبارا و تصديق أبناء

(١)1- في المصدر: تصديقا بنبوتك، و اجلالا لسلمتك.
(٢)2- نهج البلاغة 1: 372 و 395.
(٣)3- لانه لا يظفر باغواء الجميع بهذا المعنی.

:  · /bihar/14/477/