Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٤٤٩

و قال القزويني في كتاب عجائب المخلوقات: نار الحرتين كانت ببلاد عبس و إذا كان الليل تسطع من الماء و كانت بنو طي ء تنفس منها إبلها من مسيرة ثلاث و ربما بدرت منها عنق فتأتي كل شي ء يقربها فتحرقها و إذا كان النهار كانت دخانا فبعث اللّٰه تعالى خالد بن سنان العبسي و هو أول نبي من بني إسماعيل فاحتفر لها بئرا و أدخلها فيها و إن الناس ينظرون حتى غيبها و قال الصفدي في شرح لامية العجم قال بعضهم النار عند العرب أربعة عشر نارا إلى أن قال و نار الحرتين التي أطفأها اللّٰه بخالد بن سنان العبسي احتفر لها بئرا ثم أدخلها فيها و الناس يرونه ثم اقتحم فيها حتى غيبها و خرج منها انتهى. ١فظهر أنه كان نار الحرتين فصحف بما ترى قوله هذا هذا أي شأني و أمری هذا و كل هذا من ذا أي من اللّٰه تعالى قوله يندى كيرضى أي يبتل من العرق.

و روی صاحب الكامل ٢هكذا لأدخلنها و هي تلظی و لأخرجن منها و بنانی تندى. ٣و العانة القطيع من حمر الوحش و العير الحمار الوحشي و الأبتر المقطوع الذنب و السبة بالضم العار أي نبش قبر نبيكم عار لكم أو عدم إيمانكم به مع ظهور تلك المعجزات عار لكم و يؤيد الأول ما رواه صاحب الكامل حيث قال و كره

(١)1- و قال الجاحظ في كتاب الحيوان 1: 217 بعد ذكر النيران و أقسامها: و نار اخرى و هي نار الحرتين، و هي نار خالد بن سنان أحد بنی مخزوم من بنی قطيعة بن عبس، و لم يكن في بني إسماعيل نبي قبله، و هو الذي أطفأ اللّٰه به نار الحرتين، و كانت حرة ببلاد بنی عبس، فإذا كان الليل فهي نار تسطع في السماء، و كانت طيئ تتبين بها إبلها من مسيرة ثلاث، و ربما بدرت منها العنق فتأتي كل شي ء فتحرقه، و إذا كان النهار فانما هي دخان يفور، فبعث اللّٰه خالد بن سنان فاحتفر لها بئرا ثمّ أدخلها فيها و الناس ينظرون، ثمّ اقتحم فيها حتّى غيبها إه.
(٢)2- الكامل 1: 131.
(٣)3- في الكامل: و هو يقول: بددا بددا كل هاد مؤد إلى اللّٰه الأعلى، لادخلنها و هي تلظی، و لاخرجن منها و ثيابي تندى. و في كتاب الحيوان: يقول: كذب ابن راعية المعز، لاخرجن منها وجبتی تندل.

:  · /bihar/14/449/