Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٤٤٤

فِي النَّارِ فَإِنَّ هَذَا وَ اللَّهِ فِي اللَّهِ قَلِيلٌ فَرَمَتْ بِنَفْسِهَا فِي النَّارِ وَ صَبِيِّهَا وَ كَانَ مِمَّنْ تَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ.

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مِيثَمٍ التَّمَّارِ قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ ذَكَرَ أَصْحَابَ الْأُخْدُودِ فَقَالَ كَانُوا عَشَرَةً وَ عَلَی مِثَالِهِمْ عَشَرَةٌ يُقْتَلُونَ فِي هَذَا السُّوقِ.

و قال مقاتل كان أصحاب الأخدود ثلاثة واحد منهم بنجران و الآخر بالشام و الآخر بفارس حرقوا بالنار أما الذي بالشام فهو أنطياخوس الرومي و أما الذي بفارس فهو بختنصر و أما الذي بأرض العرب فهو يوسف بن ذي نواس فأما ما كان ١بفارس و الشام فلم ينزل اللّٰه تعالى فيهما قرآنا و أنزل في الذي كان بنجران و ذلك أن رجلين مسلمين ممن يقرءون الإنجيل أحدهما بأرض تهامة و الآخر بنجران اليمن آجر أحدهما نفسه في عمل يعمله و جعل يقرأ الإنجيل فرأت ابنة المستأجر النور يضی ء من قراءة الإنجيل فذكرت ذلك لأبيها فرمق ٢حتى رآه فسأله فلم يخبره فلم يزل به حتى أخبره بالدين و الإسلام فتابعه مع سبعة و ثمانين إنسانا من رجل و امرأة و هذا بعد ما رفع عيسى عليه السلام إلى السماء فسمع يوسف بن ذي نواس بن سراحيل بن ٣تبع الحميري فخد لهم في الأرض و أوقد فيها فعرضهم على الكفر فمن أبى قذفه في النار و من رجع عن دين عيسى عليه السلام لم يقذف فيها و إذا امرأة جاءت و معها ولد صغير لا يتكلم فلما قامت على شفير الخندق نظرت إلى ابنها فرجعت فقال لها يا أماه إني أرى أمامك نارا لا تطفأ فلما سمعت من ابنها ذلك قذفا في النار فجعلها اللّٰه و ابنها في الجنة و قذف في النار سبعة و سبعون. ٤قال ابن عباس من أبى أن يقع في النار ضرب بالسياط فأدخل ٥أرواحهم إلى الجنة قبل أن تصل أجسامهم إلى النار ٦.

(١)1- الصواب كما في المصدر: فاما من كان.
(٢)2- رمقه: لحظه لحظا خفيفا. أطال النظر إليه.
(٣)3- في المصدر: «شراحيل» و هو الصحيح.
(٤)4- في المصدر: سبعة و سبعون إنسانا.
(٥)5- في المصدر: فأدخل اللّٰه أرواحهم في الجنة.
(٦)6- مجمع البيان 10: 464- 466.

:  · /bihar/14/444/