Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٤١٥

وُجُوهَ قَوْمِهِ فَكُلُّ مَنْ أَطَاعَهُ عَلَى ذَلِكَ أَعْطَاهُ وَ حَبَاهُ وَ كَسَاهُ وَ كُلُّ مَنْ لَمْ يُبَايِعْهُ قَتَلَهُ فَاسْتَجَابُوا لَهُ رَأْساً وَ اتَّخَذَ لَهُمْ عِيداً فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً فَبَيْنَا هُمْ ذَاتَ يَوْمٍ فِي عِيدٍ وَ الْبَطَارِقَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَ الْهَرَاقِلَةُ عَنْ يَسَارِهِ إِذْ أَتَاهُ بِطْرِيقٌ فَأَخْبَرَهُ أَنْ عَسَاكِرَ الْفُرْسِ قَدْ غَشِيَهُ فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ حَتَّى سَقَطَ التَّاجُ عَنْ رَأْسِهِ ١فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ كَانُوا عَنْ يَمِينِهِ يُقَالُ لَهُ تمليخا وَ كَانَ غُلَاماً فَقَالَ فِي نَفْسِهِ لَوْ كَانَ دَقْيَانُوسُ إِلَهاً كَمَا يَزْعُمُ إِذاً مَا كَانَ يَغْتَمُّ وَ لَا يَفْزَعُ وَ مَا كَانَ يَبُولُ وَ لَا يَتَغَوَّطُ وَ مَا كَانَ يَنَامُ وَ لَيْسَ هَذِهِ مِنْ فِعْلِ الْإِلَهِ قَالَ وَ كَانَ الْفِتْيَةُ السِّتَّةُ كُلَّ يَوْمٍ عِنْدَ أَحَدِهِمْ وَ كَانُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِنْدَ تمليخا فَاتَّخَذَ لَهُمْ مِنْ طَيِّبِ الطَّعَامِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ يَا إِخْوَتَاهْ قَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِي شَیْ ءٌ مَنَعَنِيَ الطَّعَامَ وَ الشَّرَابَ وَ الْمَنَامَ قَالُوا وَ مَا ذَاكَ يَا تمليخا قَالَ أَطَلْتُ فِكْرِي فِي هَذِهِ السَّمَاءِ فَقُلْتُ مَنْ رَفَعَ سَقْفَهَا مَحْفُوظَةً بِلَا عَمَدٍ وَ لَا عِلَاقَةٍ مِنْ فَوْقِهَا وَ مَنْ أَجْرَى فِيهَا شَمْساً وَ قَمَراً آيَتَانِ مُبْصِرَتَانِ ٢وَ مَنْ زَيَّنَهَا بِالنُّجُومِ ثُمَّ أَطَلْتُ الْفِكْرَ فِي الْأَرْضِ فَقُلْتُ مَنْ سَطَحَهَا عَلَى ظَهْرِ الْيَمِّ الزَّاخِرِ ٣وَ مَنْ حَبَسَهَا بِالْجِبَالِ أَنْ تَمِيدَ عَلَى كُلِّ شَيْ ءٍ ٤وَ أَطَلْتُ فِكْرِي فِي نَفْسِي مَنْ أَخْرَجَنِي جَنِيناً ٥مِنْ بَطْنِ أُمِّي وَ مَنْ غَذَّانِي وَ مَنْ رَبَّانِي إِنَّ لَهَا صَانِعاً وَ مُدَبِّراً غَيْرَ دَقْيُوسَ الْمَلِكِ وَ مَا هُوَ إِلَّا مَلِكُ الْمُلُوكِ وَ جَبَّارُ السَّمَاوَاتِ فَانْكَبَّتِ الْفِتْيَةُ عَلَى رِجْلَيْهِ يُقَبِّلُونَهَا وَ قَالُوا بِكَ هَدَانَا اللَّهُ مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى فَأَشِرْ عَلَيْنَا ٦قَالَ فَوَثَبَ تمليخا فَبَاعَ تَمْراً مِنْ حَائِطٍ لَهُ بِثَلَاثَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ صَرَّهَا فِي رُدْنِهِ ٧وَ رَكِبُوا خُيُولَهُمْ وَ خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ

(١)1- في نسخة: علي ناحية.
(٢)2- في نسخة: آيتين مبصرتين.
(٣)3- في نسخة: علي صميم الماء الزخار.
(٤)4- في العرائس: و من حبسها و ربطها بالجبال الرواسي لئلا تميد.
(٥)5- في العرائس: فقلت: من اخرجني جنينا.
(٦)6- في العرائس: فأشر علينا فقال: يا اخواني ما أجد لي و لكم حيلة الا الهرب من هذا الجبار الی ملك السماوات و الأرض، فقالوا: الرأي ما رأيت، فوثب تمليخا فابتاع تمرا بثلاثة دراهم و صرها في ردائه.
(٧)7- الردن: اصل الكم: طرفه الواسع و كانت العرب تضع فيه الدراهم و الدنانير. و في نسخة: صرها في ردائه.

:  · /bihar/14/415/