Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٤١

فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَإِنَّكَ إِنْ تَأْتِنِي بِعَبْدٍ آبِقٍ أُثْبِتْكَ فِي اللَّوْحِ حَمِيداً ١.

«27»-نبه، تنبيه الخاطر رُوِيَ أَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ حَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَغْفُلَ عَنْ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ فَسَاعَةٌ فِيهَا يُنَاجِي رَبَّهُ وَ سَاعَةٌ فِيهَا يُحَاسِبُ نَفْسَهُ وَ سَاعَةٌ يُفْضِي إِلَى إِخْوَانِهِ ٢الَّذِينَ يَصْدُقُونَهُ عَنْ عُيُوبِ نَفْسِهِ ٣وَ سَاعَةٌ يُخَلِّی بَيْنَ نَفْسِهِ وَ لَذَّتِهَا فِيمَا يَحِلُّ وَ يُحْمَدُ ٤فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ عَوْنٌ لِتِلْكَ السَّاعَاتِ ٥.

«28»-يه، من لا يحضره الفقيه فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ دَاوُدَ عليه السلام يَأْتِيهَا رَجُلٌ يَسْتَكْرِهُهَا عَلَى نَفْسِهَا فَأَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي نَفْسِهَا فَقَالَتْ لَهُ إِنَّكَ لَا تَأْتِينِي مَرَّةً إِلَّا وَ عِنْدَ أَهْلِكَ مَنْ يَأْتِيهِمْ قَالَ فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلًا فَأَتَى بِهِ دَاوُدَ عليه السلام فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتَى إِلَيَّ مَا لَمْ يُؤْتَ إِلَى أَحَدٍ قَالَ وَ مَا ذَاكَ قَالَ وَجَدْتُ هَذَا الرَّجُلَ عِنْدَ أَهْلِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ قُلْ لَهُ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ ٦.

«29»-كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ عليه السلام مَا اعْتَصَمَ بِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي دُونَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ ثُمَّ تَكِيدُهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ الْمَخْرَجَ مِنْ بَيْنِهِنَّ وَ مَا اعْتَصَمَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ إِلَّا قَطَعْتُ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ مِنْ يَدَيْهِ ٧وَ أَسَخْتُ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِ ٨وَ لَمْ أُبَالِ بِأَيِّ وَادٍ تَهَالَكَ ٩.

(١)1- إرشاد القلوب 1: 208 و فيه: اثبتك في اللوح جميلا.
(٢)2- أي وصل اليهم.
(٣)3- في نسخة: علي عيوب نفسه.
(٤)4- في المصدر: فيما يحل و يجمل.
(٥)5- تنبيه الخواطر 2: 23.
(٦)6- من لا يحضره الفقيه: 471.
(٧)7- في المصدر: الا قطعت أسباب السماوات و الأرض من يديه.
(٨)8- قال المصنّف في مرآة العقول: و اسخت بالخاء المعجمة و تشديد التاء من السخت هو الشديد، و هو من اللغات المشتركة بين العرب و العجم، أي لا ينبت له زرع و لا يخرج له خير من الأرض، أو من السوخ و هو الانخساف علي بناء الافعال اي خسفت الأرض به، و ربما يقرأ بالحاء المهملة من السياحة كناية عن الزلزلة.
(٩)9- أصول الكافي 2: 63، و في نسخة: هلك.

:  · /bihar/14/41/