Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٣٨٦

عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِأَيِّ عِلَّةٍ صَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَذَابَ عَنْ قَوْمِ يُونُسَ وَ قَدْ أَظَلَّهُمْ وَ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِغَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ فَقَالَ لِأَنَّهُ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ سَيَصْرِفُهُ عَنْهُمْ لِتَوْبَتِهِمْ وَ إِنَّمَا تَرَكَ إِخْبَارَ يُونُسَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّغَهُ لِعِبَادَتِهِ فِي بَطْنِ الْحُوتِ فَيَسْتَوْجِبَ بِذَلِكَ ثَوَابَهُ وَ كَرَامَتَهُ ١.

شی، تفسير العياشي عن أبي بصير مثله ٢بيان يمكن توجيه الخبر بوجهين الأول أن يكون السؤال عن علة عدم نزول العذاب عليهم دفعة بل بأن أظلهم و لم ينزل بهم حتى تابوا فالجواب أنه لما علم اللّٰه أنهم يتوبون بعد رؤيته جعله مظلا ٣بهم حتى تابوا فصرف عنهم.

الثاني أن يكون السؤال على ظاهره و يكون الجواب أنهم لما تابوا صرف عنهم و التعرض لحديث العلم لبيان أنه كان عالما بتوبتهم و إنما لم يخبر يونس للحكمة المذكورة و الأول أظهر لا سيما في الخبر الآتي.

«4»-ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ سَمَاعَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ مَا رَدَّ اللَّهُ الْعَذَابَ عَنْ قَوْمٍ قَدْ أَظَلَّهُمْ إِلَّا قَوْمِ يُونُسَ فَقُلْتُ أَ كَانَ قَدْ أَظَلَّهُمْ فَقَالَ نَعَمْ حَتَّى نَالُوهُ بِأَكُفِّهِمْ قُلْتُ فَكَيْفَ كَانَ ذَلِكَ قَالَ كَانَ فِي الْعِلْمِ الْمُثْبَتِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ أَنَّهُ سَيَصْرِفُهُ عَنْهُمْ ٤.

«5»-ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ ٥عَنِ ابْنِ أَبِي

(١)1- علل الشرائع: 37.
(٢)2- تفسير العيّاشيّ مخطوط، و ألفاظه علی ما في البرهان هكذا: عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: لما أظل قوم يونس العذاب دعوا اللّٰه فصرفه عنهم، قلت: كيف ذلك؟ قال: كان في العلم أنّه يصرفه عنهم.
(٣)3- في نسخة: مظللة.
(٤)4- علل الشرائع: 37.
(٥)5- المصدر خال عن قوله: عن أخيه.

:  · /bihar/14/386/