عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِأَيِّ عِلَّةٍ صَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَذَابَ عَنْ قَوْمِ يُونُسَ وَ قَدْ أَظَلَّهُمْ وَ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِغَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ فَقَالَ لِأَنَّهُ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ سَيَصْرِفُهُ عَنْهُمْ لِتَوْبَتِهِمْ وَ إِنَّمَا تَرَكَ إِخْبَارَ يُونُسَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّغَهُ لِعِبَادَتِهِ فِي بَطْنِ الْحُوتِ فَيَسْتَوْجِبَ بِذَلِكَ ثَوَابَهُ وَ كَرَامَتَهُ ١.
شی، تفسير العياشي عن أبي بصير مثله ٢بيان يمكن توجيه الخبر بوجهين الأول أن يكون السؤال عن علة عدم نزول العذاب عليهم دفعة بل بأن أظلهم و لم ينزل بهم حتى تابوا فالجواب أنه لما علم اللّٰه أنهم يتوبون بعد رؤيته جعله مظلا ٣بهم حتى تابوا فصرف عنهم.
الثاني أن يكون السؤال على ظاهره و يكون الجواب أنهم لما تابوا صرف عنهم و التعرض لحديث العلم لبيان أنه كان عالما بتوبتهم و إنما لم يخبر يونس للحكمة المذكورة و الأول أظهر لا سيما في الخبر الآتي.
«4»-ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ سَمَاعَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ مَا رَدَّ اللَّهُ الْعَذَابَ عَنْ قَوْمٍ قَدْ أَظَلَّهُمْ إِلَّا قَوْمِ يُونُسَ فَقُلْتُ أَ كَانَ قَدْ أَظَلَّهُمْ فَقَالَ نَعَمْ حَتَّى نَالُوهُ بِأَكُفِّهِمْ قُلْتُ فَكَيْفَ كَانَ ذَلِكَ قَالَ كَانَ فِي الْعِلْمِ الْمُثْبَتِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ أَنَّهُ سَيَصْرِفُهُ عَنْهُمْ ٤.
«5»-ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ ٥عَنِ ابْنِ أَبِي
:
· /bihar/14/386/