Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٣٨٤

اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ الشَّاةَ تَشْهَدُ لَكَ أَنِّي يُونُسُ ١فَلَمَّا أَتَى الرَّاعِي قَوْمَهُ وَ أَخْبَرَهُمْ أَخَذُوهُ وَ هَمُّوا بِضَرْبِهِ فَقَالَ إِنَّ لِي بَيِّنَةً بِمَا أَقُولُ قَالُوا مَنْ يَشْهَدُ قَالَ هَذِهِ الشَّاةُ تَشْهَدُ فَشَهِدَتْ بِأَنَّهُ صَادِقٌ ٢وَ أَنَّ يُونُسَ قَدْ رَدَّهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ ٣فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَهُ فَوَجَدُوهُ فَجَاءُوا بِهِ وَ آمَنُوا وَ حَسُنَ إِيمَانُهُمْ فَمَتَّعَهُمُ اللَّهُ إِلى حِينٍ وَ هُوَ الْمَوْتُ وَ أَجَارَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْعَذَابِ ٤.

وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً قَالَ هُوَ يُونُسُ وَ مَعْنَى ذَا النُّونِ أَيْ ذَا الْحُوتِ قَوْلُهُ فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ قَالَ أَنْزَلَهُ عَلَى أَشَدِّ الْأَمْرَيْنِ فَظَنَّ بِهِ أَشَدَّ الظَّنِّ وَ قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ اسْتَثْنَى فِي هَلَاكِ قَوْمِ يُونُسَ وَ لَمْ يَسْمَعْهُ يُونُسُ قُلْتُ مَا كَانَ حَالُ يُونُسَ لَمَّا ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ قَالَ كَانَ مِنْ أَمْرٍ شَدِيدٍ قُلْتُ وَ مَا كَانَ سَبَبُهُ حَتَّى ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ قَالَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ- ٥عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعَتْ أُمُّ سَلَمَةَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً فَسَأَلَتْهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله يَا أُمَّ سَلَمَةَ وَ مَا يُؤْمِنُنِي وَ إِنَّمَا وَكَلَ اللَّهُ يُونُسَ بْنَ مَتَّی إِلَى نَفْسِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَكَانَ مِنْهُ مَا كَانَ ٦.

(١)1- في المصدر هنا زيادة هي هذه: فانطق اللّٰه الشاة له بانه يونس.
(٢)2- في نسخة: فشهدت أنّه صادق.
(٣)3- في المصدر: قد رده اللّٰه اليكم.
(٤)4- تفسير القمّيّ: 293- 296.
(٥)5- في المصدر و في البرهان: عبد اللّٰه بن سيار.
(٦)6- أخرجه المصنّف مختصرا، و أصله في المصدر: 432 هكذا: قال: كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله في بيت أمّ سلمة في ليلتها، فقدته من الفراش فدخلها من ذلك ما يدخل النساء فقامت تطلبه في جوانب البيت حتّى انتهت إليه و هو في جانب من البيت قائما رافعا يديه يبكي و هو يقول: «اللّٰهمّ لا تنزع مني صالح ما أعطيتني أبدا، اللّٰهمّ و لا تكلني الى نفسي طرفة عين أبدا، اللّٰهمّ لا تشمت بي عدوا و لا حاسدا ابدا، اللّٰهمّ لا تردني من سوء استنقذتني منه أبدا» قال: فانصرفت أم سلمة تبكي حتّى انصرف رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم لبكائها، فقال لها: ما يبكيك يا أم سلمة؟ فقالت: بأبي أنت و امي يا رسول اللّٰه و لم لا أبكی و أنت بالمكان الذي انت به من اللّٰه قد غفر اللّٰه لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر تسأله أن لا يشمت بك عدوا أبدا، و أن لا يردك في سوء استنقذك منه أبدا، و أن لا ينزع منك صالح ما اعطاك أبدا، و أن لا يكلك الى نفسك طرفة عين أبدا، فقال: يا أمّ سلمة و ما يؤمنني اه.

:  · /bihar/14/384/