Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٣٧٠

قَعَدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَبَضَ اللَّهُ تَعَالَى رُوحَهُ وَ قَصَّ وَهْبٌ قِصَّتَهُ هَذِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ قَالَ مَا أَشْبَهَ إِيمَانَهُ بِإِيمَانِ السَّحَرَةِ.

«9»- ص، قصص الأنبياء عليهم السلام لَمَّا تُوُفِّیَ بُخْتَنَصَّرُ تَابَعَ النَّاسُ ابْنَهُ وَ كَانَتِ الْأَوَانِي الَّتِي عَمِلَتِ الشَّيَاطِينُ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السلام مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ الْيَاقُوتِ غَاصَ عَلَيْهَا الشَّيَاطِينُ حَتَّى اسْتَخْرَجُوهَا مِنْ قُعُورِ الْأَبْحُرِ الصُّمِّ ١الَّتِي لَا تَعْبُرُ فِيهَا السُّفُنُ وَ كَانَ بُخْتَنَصَّرُ غَنِمَ كُلَّ ذَلِكَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ أَوْرَدَهَا أَرْضَ بَابِلَ وَ اسْتَعْمَرَ فِيهِ دَانِيَالَ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الْآنِيَةَ طَاهِرَةٌ مُقَدَّسَةٌ صَنَعَهَا النَّبِيُّ ابْنُ النَّبِيِّ لِيَسْجُدَ رَبَّهُ عَزَّ وَ عَلَا فَلَا تُدَنِّسْهَا بِلَحْمِ الْخَنَازِيرِ وَ غَيْرِهَا فَإِنَّ لَهَا رَبّاً سَيُعِيدُهَا حَيْثُ كَانَتْ فَلَمْ يُطِعْهُ ٢وَ اعْتَزَلَ دَانِيَالَ وَ أَقْصَاهُ وَ جَفَاهُ وَ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حَكِيمَةٌ نَشَأَتْ فِي تَأْدِيبِ دَانِيَالَ تَعِظُهُ وَ تَقُولُ إِنَّ أَبَاكَ كَانَ يَسْتَغِيثُ بِدَانِيَالَ فَأَبَى ذَلِكَ فَعَمِلَ فِي كُلِّ عَمَلِ سَوْءٍ حَتَّى عَجَّتِ الْأَرْضُ مِنْهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى جَلَّتْ عَظَمَتُهُ فَبَيْنَا هُوَ فِي عِيدٍ إِذَا بِكَفِّ مَلَكٍ يَكْتُبُ عَلَى الْجِدَارِ ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ ثُمَّ غَابَتِ الْكَفُّ وَ الْقَلَمُ وَ بُهِتُوا فَسَأَلُوا دَانِيَالَ بِحَقِّ تَأْوِيلِ ذَلِكَ الْمَكْتُوبِ وَ كَانَ كَتَبَ وُزِنَ فَخَفَّ وَ وَعَدَ فَأَنْجَزَ وَ جَمَعَ فَتَفَرَّقَ فَقَالَ أَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ عَقْلُكَ وُزِنَ فَخَفَّ فَكَانَ خَفِيفاً فِي الْمِيزَانِ وَ الثَّانِي وَعَدَ أَنْ يُمَلِّكَ فَأَنْجَزَهُ الْيَوْمَ وَ الثَّالِثُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ قَدْ جَمَعَ لَكَ وَ لِوَالِدِكَ مِنْ قَبْلِكَ مُلْكاً عَظِيماً ثُمَّ تَفَرَّقَ الْيَوْمَ فَلَا يَجْتَمِعُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ لَهُ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ يُعَذِّبُكَ اللَّهُ فَأَقْبَلَتْ بَعُوضَةٌ تَطِيرُ حَتَّى دَخَلَتْ فِي إِحْدَى مَنْخِرَيْهِ فَوَصَلَتْ إِلَى دِمَاغِهِ وَ تُؤْذِيهِ فَأَحَبُّ النَّاسِ عِنْدَهُ مَنْ حَمَلَ مِرْزَبَةً ٣يَضْرِبُ بِهَا رَأْسَهُ وَ يَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ أَلَماً إِلَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً حَتَّى مَاتَ وَ صَارَ إِلَى النَّارِ ٤.

بيان: هذه القصص المنقولة عن وهب ليست مما يعتمد عليه ٥و إيمان بختنصر

(١)1- في نسخة: الصيم. و هو بالكسر و تشديد الياء: الصلب الشديد.
(٢)2- في نسخة: فأطاعه و هو مصحف.
(٣)3- المرزبة: عصية من حديد.
(٤)4- قصص الأنبياء مخطوط.
(٥)5- لانها لم يرد من طرق أئمتنا أهل العصمة عليهم السلام ما يوافقها و يثبتها.

:  · /bihar/14/370/