Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٣٥٣

جوذر ١و قيل خردوس قيل دخل صاحب الجيش مذبح قرابينهم فوجد فيه دما يغلي فسألهم عنه فقالوا دم قربان لم يقبل منا فقال ما صدقوني فقتل عليه ألوفا منهم فلم يهدأ الدم ثم قال إن لم تصدقوني ما تركت منكم أحدا فقالوا إنه دم يحيى فقال لمثل هذا ينتقم منكم ربكم ثم قال يا يحيى قد علم ربي و ربك ما أصاب قومك من أجلك فاهدأ بإذن اللّٰه قبل أن لا أبقي منكم أحدا فسكن. ٢و قال الطبرسي رحمه اللّٰه اختلف المفسرون في الكرتين قالوا لما عتا بنو إسرائيل في المرة الأولى سلط اللّٰه عليهم ملك فارس و قيل بختنصر و قيل ملكا من ملوك بابل فخرج إليهم و حاصرهم و فتح بيت المقدس و قيل إن بختنصر ملك بابل بعد سخاريب ٣و كان من جيش نمرود و كان لزنية لا أب له فظهر على بيت المقدس و خرب المسجد و أحرقت التوراة و ألقی الجيف في المسجد و قتل على دم يحيى عليه السلام سبعين ألفا و سبی ذراريهم و أغار عليهم و أخرج أحوالهم و سبی سبعين ألفا و ذهب بهم إلی بابل و بقوا في مدة مائة سنة تستعبدهم المجوس و أولادهم ثم تفضل اللّٰه عليهم بالرحمة و أمر ملكا من ملوك فارس عارفا باللّٰه سبحانه فردهم إلى بيت المقدس فأقامهم به ٤مائة سنة على الطريقة المستقيمة و الطاعة ثم عادوا إلى الفساد و المعاصي فجاءهم ملك من ملوك الروم اسمه أنطياخيوس ٥فخرب بيت المقدس و سبی أهله و قيل غزاهم ملك الرومية و سباهم عن حذيفة و قال محمد بن إسحاق كانت بنو إسرائيل يعصون اللّٰه تعالى و فيهم الأحداث و اللّٰه يتجاوز عنهم و كان أول ما نزل بهم بسبب ذنوبهم أن اللّٰه بعث إليهم شعيا قبل مبعث زكريا ٦و كان لبني إسرائيل ملك كان شعيا يرشده و يسدده فمرض الملك و جاء

(١)1- في المصدر: جؤذرذ.
(٢)2- أنوار التنزيل 1: 689 و 690. و فيه «فهدأ» مكان «فسكن».
(٣)3- في المصدر: سنحاريب و كذا فيما بعده.
(٤)4- في المصدر: فأقاموا به.
(٥)5- في المصدر: إنطياخوس.
(٦)6- في المصدر هنا زيادة، هي: و شعيا هو الذي بشر بعيسى عليه السلام و بمحمّد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم.

:  · /bihar/14/353/