Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٣٥٠

يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ حَتَّى يَخْمُدَ ١فَقُلْتُ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ لَيْسَ عَلَى مَا تَأَوَّلْتَ قَالَ كَيْفَ هُوَ قُلْتُ إِنَّ عِيسَى عليه السلام يَنْزِلُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَى الدُّنْيَا فَلَا يَبْقَى أَهْلُ مِلَّةٍ يَهُودِيٌّ وَ لَا نَصْرَانِيٌّ ٢إِلَّا آمَنَ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يُصَلِّی خَلْفَ الْمَهْدِيِّ قَالَ وَيْحَكَ أَنَّى لَكَ هَذَا وَ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهِ فَقُلْتُ حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَقَالَ جِئْتَ وَ اللَّهِ بِهَا مِنْ عَيْنٍ صَافِيَةٍ٣.

بيان: قال الطبرسي رحمه اللّٰه اختلف فيه على أقوال أحدها أن كلا الضميرين يعودان إلى المسيح أي ليس يبقى أحد من أهل الكتاب من اليهود و النصاری إلا و يؤمنن بالمسيح قبل موت المسيح إذا أنزله اللّٰه إلى الأرض وقت خروج المهدي في آخر الزمان لقتل الدجال فتصير الملل كلها ملة واحدة و هي ملة الإسلام الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام عن ابن عباس و أبي مالك و الحسن و قتادة و ابن زيد و ذلك حين لا ينفعهم الإيمان و اختاره الطبري قال و الآية خاصة لمن يكون منهم في ذلك الزمان ثم ذكر رواية علي بن إبراهيم و قال و ذكر أبو القاسم البلخي مثل ذلك و ضعف الزجاج هذا الوجه قال إن الذين يبقون إلى زمن عيسى عليه السلام من أهل الكتاب قليل و الآية تقتضي عموم إيمان أهل الكتاب إلا أن تحمل على أن جميعهم يقولون إن عيسى الذي ينزل في آخر الزمان نحن نؤمن به.

و ثانيها أن الضمير في به يعود إلى المسيح و الضمير في موته إلى الكتابي و معناه لا يكون أحد من أهل الكتاب يخرج من الدنيا إلا و يؤمن بعيسى عليه السلام قبل موته إذا زال تكليفه و تحقق الموت و لكن لا ينفعه الإيمان.

و ثالثها أن يكون المعنى ليؤمنن بمحمد صلى اللّٰه عليه و آله قبل موت الكتابي عن عكرمة و رواه أيضا أصحابنا انتهى. ٤

أقول: يمكن أن يكون الوجه الأول مبنيا على الرجعة فلا يكون مختصا بأهل الكتاب الموجودين في ذلك الزمان.

(١)1- في المصدر: حتى يحمل.
(٢)2- في نسخة: يهودي و لا غيره.
(٣)3- تفسير القمّيّ: 146.
(٤)4- مجمع البيان 3: 137 و 138.

:  · /bihar/14/350/