كانوا إلا أذل من النصارى و لهذا أزال اللّٰه الملك عنهم و إن كان ثابتا في النصارى و قيل المعني به أمة محمد صلى اللّٰه عليه و آله و إنما سماهم تبعا و إن كانت لهم شريعة على حدة لأنه وجد فيهم التبعية صورة و معنى أما الصورة فلأنه يقال فلان يتبع فلانا إذا جاء بعده و أما المعنى فلأن نبينا صلى اللّٰه عليه و آله كان مصدقا لعيسى و كتابه و علی أن شريعة نبينا و سائر الأنبياء متحدة في أبواب التوحيد ١.
باب 24 ما حدث بعد رفعه و زمان الفترة بعده و نزوله من السماء و قصص وصيه شمعون بن حمون الصفا
الآيات؛
الزخرف: «وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها»(61)
تفسير: المشهور بين المفسرين أن الضمير راجع إلى عيسى عليه السلام أي نزول عيسى من أشراط ٢الساعة يعلم به قربها فَلا تَمْتَرُنَّ بِها أي بالساعة و قيل الضمير راجع إلی القرآن.
«1»-ك، إكمال الدين بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَ عِيسَى عليه السلام أَوْحَى إِلَيْهِ أَنِ اسْتَوْدِعْ نُورَ اللَّهِ وَ حِكْمَتَهُ وَ عِلْمَ كِتَابِهِ شَمْعُونَ بْنَ حَمُّونَ الصَّفَا خَلِيفَتَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَزَلْ شَمْعُونُ فِي قَوْمِهِ يَقُومُ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَهْتَدِي بِجَمِيعِ مَقَالِ عِيسَى عليه السلام فِي قَوْمِهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ يُجَاهِدُ الْكُفَّارَ ٣فَمَنْ أَطَاعَهُ وَ آمَنَ بِمَا جَاءَ بِهِ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ جَحَدَهُ وَ عَصَاهُ كَانَ كَافِراً حَتَّى اسْتَخْلَصَ ٤رَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ بَعَثَ فِي عِبَادِهِ نَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ وَ هُوَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عليه السلام فَمَضَى شَمْعُونُ وَ مَلَكَ
:
· /bihar/14/345/