Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٣٤٠

بيان: قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى وَ بِكُفْرِهِمْ أي بجحود هؤلاء بعيسى وَ قَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً أي أعظم كذب و أشنعه و هو رميهم إياها بالفاحشة عن ابن عباس و السدی قال الكلبي مر عيسى عليه السلام برهط فقال بعضهم لبعض قد جاءكم الساحر ابن الساحرة و الفاعل ابن الفاعلة فقذفوه بأمه فسمع ذلك عيسى عليه السلام فقال اللّٰهم أنت ربي خلقتني و لم أتهم من تلقاء نفسي اللّٰهم العن من سبني و سب والدتي فاستجاب اللّٰه دعوته فمسخهم خنازير وَ قَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ يعنی و قول اليهود إنا قتلنا عيسى ابن مريم رسول اللّٰه حكاه اللّٰه سبحانه عنهم أي رسول اللّٰه في زعمه و قيل إنه من قول اللّٰه سبحانه لا على وجه الحكاية لهم و تقديره الذي هو رسولي وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ اختلفوا في كيفية التشبيه فروي عن ابن عباس أنه قال لما مسخ اللّٰه الذين سبوا عيسى و أمه بدعائه بلغ ذلك يهودا و هو رأس اليهود فخاف أن يدعو عليه فجمع اليهود و اتفقوا على قتله فبعث اللّٰه جبرئيل يمنعه منهم و يعينه عليهم و ذلك معنى قوله وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ فاجتمع اليهود حول عيسى عليه السلام فجعلوا يسألونه فيقول لهم يا معشر اليهود إن اللّٰه تعالى يبغضكم فثاروا إليه ١ليقتلوه فأدخله جبرئيل عليه السلام خوخة البيت ٢الداخل لها روزنة في سقفها فرفعه جبرئيل إلى السماء فبعث يهودا رأس اليهود رجلا من أصحابه اسمه ططيانوس ٣ليدخل عليه الخوخة فيقتله فدخل فلم يره فأبطأ عليهم فظنوا أنه يقاتله في الخوخة فألقى اللّٰه عليه شبه عيسى عليه السلام فلما خرج على أصحابه قتلوه و صلبوه و قيل ألقي عليه شبه وجه عيسى و لم يلق عليه شبه جسده فقال بعض القوم إن الوجه وجه عيسى و الجسد جسد ططيانوس و قال بعضهم إن كان هذا ططيانوس فأين عيسى و إن كان هذا عيسى فأين ططيانوس فاشتبه الأمر عليهم و قال وهب بن منبه أتى عيسى عليه السلام و معه سبعة عشر من الحواريين ٤في بيت فأحاطوا بهم فلما دخلوا عليهم صيرهم اللّٰه

(١)1- في المطبوع «فشاروا إليه» و هو وهم. و في المصدر: فساروا إليه.
(٢)2- في المصدر: في خوخة البيت.
(٣)3- في المصدر: طيطانوس، و كذا فيما يأتي بعده. و في الكامل: نطليانوس.
(٤)4- في المصدر: و معه سبعة من الحواريين.

:  · /bihar/14/340/