Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٣٠٥

وَ قَالَ يَا عَبِيدَ السَّوْءِ تَلُومُونَ النَّاسَ عَلَى الظَّنِّ وَ لَا تَلُومُونَ أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْيَقِينِ ١يَا عَبِيدَ الدُّنْيَا تَحْلِقُونَ رُءُوسَكُمْ تُقَصِّرُونَ قُمُصَكُمْ وَ تَنْكِسُونَ رُءُوسَكُمْ وَ لَا تَنْزِعُونَ الْغِلَّ ٢مِنْ قُلُوبِكُمْ يَا عَبِيدَ الدُّنْيَا مَثَلُكُمْ كَمَثَلِ الْقُبُورِ الْمُشَيَّدَةِ يُعْجِبُ النَّاظِرَ ظَهْرُهَا وَ دَاخِلُهَا عِظَامُ الْمَوْتَى مَمْلُوءَةٌ خَطَايَا يَا عَبِيدَ الدُّنْيَا إِنَّمَا مَثَلُكُمْ كَمَثَلِ السِّرَاجِ يُضِی ءُ لِلنَّاسِ وَ يُحْرِقُ نَفْسَهُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ زَاحِمُوا الْعُلَمَاءَ فِي مَجَالِسِهِمْ وَ لَوْ جُثُوّاً عَلَى الرُّكَبِ ٣فَإِنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْقُلُوبَ الْمَيْتَةَ بِنُورِ الْحِكْمَةِ كَمَا يُحْيِي الْأَرْضَ الْمَيْتَةَ بِوَابِلِ الْمَطَرِ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قِلَّةُ الْمَنْطِقِ حُكْمٌ عَظِيمٌ فَعَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ فَإِنَّهُ دَعَةٌ ٤حَسَنَةٌ وَ قِلَّةُ وِزْرٍ وَ خِفَّةٌ مِنَ الذُّنُوبِ فَحَصِّنُوا بَابَ الْعِلْمِ فَإِنَّ بَابَهُ الصَّبْرُ وَ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الضَّحَّاكَ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ وَ الْمَشَّاءَ إِلَی غَيْرِ أَرَبٍ ٥وَ يُحِبُّ الْوَالِيَ الَّذِي يَكُونُ كَالرَّاعِي لَا يَغْفُلُ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَاسْتَحْيُوا اللَّهَ فِي سَرَائِرِكُمْ كَمَا تَسْتَحْيُونَ النَّاسَ فِي عَلَانِيَتِكُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ كَلِمَةَ الْحِكْمَةِ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَعَلَيْكُمْ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ وَ رَفْعُهُ أَنْ يَذْهَبُ رُوَاتُهُ ٦يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ عَظِّمِ الْعُلَمَاءَ لِعِلْمِهِمْ وَ دَعْ مُنَازَعَتَهُمْ وَ صَغِّرِ الْجُهَّالَ لِجَهْلِهِمْ وَ لَا تَطْرُدْهُمْ وَ لَكِنْ قَرِّبْهُمْ وَ عَلِّمْهُمْ يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ نِعْمَةٍ عَجَزْتَ عَنْ شُكْرِهَا بِمَنْزِلَةِ سَيِّئَةٍ تُؤَاخَذُ عَلَيْهَا يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَعْصِيَةٍ عَجَزْتَ عَنْ تَوْبَتِهَا بِمَنْزِلَةِ عُقُوبَةٍ تُعَاقَبُ بِهَا يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ كُرَبٌ لَا تَدْرِي مَتَى تَغْشَاكَ فَاسْتَعِدَّ لَهَا قَبْلَ أَنْ تَفْجَأَكَ وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَ رَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ أَحَداً مَرَّ بِأَخِيهِ فَرَأَى ثَوْبَهُ قَدِ انْكَشَفَ عَنْ عَوْرَتِهِ

(١)1- هنا في المصدر زيادة و هي: يا عبيد الدنيا تحبون أن يقال فيكم ما ليس فيكم، و أن يشار اليكم بالاصابع.
(٢)2- الغل: الحقد و الغش.
(٣)3- جثا جثوا: جلس علی ركبتيه. و في نسخة من المصدر: و لو حبوا. من حبا الولد: زحف علی يديه و بطنه.
(٤)4- الدعة: السكينة. الراحة و خفض العيش.
(٥)5- الارب: الحاجة. و في المصدر «أدب». و لعله مصحف.
(٦)6- في المصدر: فعليكم قبل أن ترفع، و رفعها أن تذهب رواته.

:  · /bihar/14/305/