قوله مترحما الرحم رقة القلب و الترحم إعمالها و إظهارها قوله و اذكرني بالصالحات أي بفعل الأعمال الصالحة فإنها مسببة عن ذكره تعالى و ذكره تعالى له إثابته أو ذكره في الملإ الأعلى بخير قوله يغوي و في الكافي يعدي أي يؤثر أخلاقه الذميمة فيمن يصاحبه يقال أعداه الداء و هو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء.
قوله يردي أي يهلك من يقارنه قوله تعالى هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أي هل تشعر بأحد منهم و تراه أو تسمع صوته و الاصطلام الاستيصال قوله بأدب إلهك أي بالآداب التي أمرك بها إلهك أو المراد التخلق بأخلاق اللّٰه قوله بمثل رحمتي أي الجنة أو المغفرة قوله فيضا أي كثيرا واسعا و الظاهر أن المقصود بهذا الخطاب أمته عليه السلام كقوله تعالى لنبينا صلى اللّٰه عليه و آله لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ و الهون السكينة و الوقار قوله و صل على البقاع هذا خلاف ما هو المشهور من أن جواز الصلاة في كل البقاع من خصائص نبينا صلى اللّٰه عليه و آله بل كان يلزمهم الصلاة في معابدهم فيمكن أن يكون هذا الحكم فيهم مختصا بالفرائض أو بغيره من أمته.
قوله شمر أي جد في العبادة فإن الموت آت و كل ما هو آت قريب قوله و زهقت أي هلكت و اضمحلت قوله مع آبائك أي تكون معهم أو طوبى لك معهم و الأنكال جمع النكل بالكسر و هو القيد الشديد قوله فكن بي أي بمعونتي خبيرا بعيوب نفسك أو كن عالما بي و برحمتي و نعمتي و عقوبتي حتى لا تغلبك نفسك قوله مراقبا لي أي تنتظر فضلي و إحساني و تخاف عذابي و تعلم أني مطلع على سرائر أمرك قوله تعالى لا يصلح لسانان في فم واحد أي بأن تقول في حضور القوم شيئا و في غيبتهم غيره أو تمزج الحق بالباطل و لا قلبان في صدر واحد أي لا يجتمع حبه تعالى و حب غيره في قلب واحد فلا يجتمعان إلا بأن يكون لك قلبان و هو محال كما قال تعالى ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ١قوله تعالى و كذلك الأذهان أي لا يجتمع شيئان متضادان في ذهن واحد
:
· /bihar/14/301/