Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٢٩١

أَجَلِكَ وَ إِلَیَّ إِيَابُكَ وَ عَلَیَّ حِسَابُكَ فَاسْأَلْنِي وَ لَا تَسْأَلْ غَيْرِي فَيَحْسُنَ مِنْكَ الدُّعَاءُ وَ مِنِّی الْإِجَابَةُ يَا عِيسَى مَا أَكْثَرَ الْبَشَرَ وَ أَقَلَّ عَدَدَ مَنْ صَبَرَ الْأَشْجَارُ كَثِيرَةٌ وَ طَيِّبُهَا قَلِيلٌ فَلَا يَغُرَّنَّكَ حُسْنُ شَجَرَةٍ حَتَّى تَذُوقَ ثَمَرَتَهَا يَا عِيسَى لَا يَغُرَّنَّكَ الْمُتَمَرِّدُ عَلَيَّ بِالْعِصْيَانِ يَأْكُلُ رِزْقِي وَ يَعْبُدُ غَيْرِي ثُمَّ يَدْعُونِي عِنْدَ الْكَرْبِ فَأُجِيبُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَا كَانَ ١أَ فَعَلَيَّ يَتَمَرَّدُ أَمْ لِسَخَطِي يَتَعَرَّضُ ٢فَبِي حَلَفْتُ لَآخُذَنَّهُ أَخْذَةً لَيْسَ لَهُ مِنْهَا مَنْجًى وَ لَا دُونِي مُلْتَجَأٌ أَيْنَ يَهْرُبُ مِنْ سَمَائِي وَ أَرْضِی يَا عِيسَى قُلْ لِظَلَمَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَدْعُونِي وَ السُّحْتُ تَحْتَ أَحْضَانِكُمْ وَ الْأَصْنَامُ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنِّي وَأَيْتُ ٣أَنْ أُجِيبَ مَنْ دَعَانِي وَ أَنْ أَجْعَلَ إِجَابَتِي إِيَّاهُمْ لَعْناً عَلَيْهِمْ حَتَّى يَتَفَرَّقُوا يَا عِيسَى كَمْ أُجْمِلُ النَّظَرَ ٤وَ أُحْسِنُ الطَّلَبَ وَ الْقَوْمُ فِي غَفْلَةٍ لَا يَرْجِعُونَ تَخْرُجُ الْكَلِمَةُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ لَا تَعِيهَا قُلُوبُهُمْ يَتَعَرَّضُونَ لِمَقْتِي وَ يَتَحَبَّبُونَ بِي إِلَى الْمُؤْمِنِينَ ٥يَا عِيسَى لِيَكُنْ لِسَانُكَ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَاحِداً وَ كَذَلِكَ فَلْيَكُنْ قَلْبُكَ وَ بَصَرُكَ وَ اطْوِ قَلْبَكَ وَ لِسَانَكَ عَنِ الْمَحَارِمِ وَ غُضَّ طَرْفَكَ عَمَّا لَا خَيْرَ فِيهِ ٦فَكَمْ نَاظِرِ نَظْرَةٍ زَرَعَتْ فِي قَلْبِهِ شَهْوَةً وَ وَرَدَتْ بِهِ مَوَارِدَ الْهَلَكَةِ ٧يَا عِيسَى كُنْ رَحِيماً مُتَرَحِّماً وَ كُنْ لِلْعِبَادِ كَمَا تَشَاءُ أَنْ يَكُونَ الْعِبَادُ لَكَ وَ أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ وَ مُفَارَقَةَ الْأَهْلِينَ وَ لَا تَلْهُ فَإِنَّ اللَّهْوَ يُفْسِدُ صَاحِبَهُ وَ لَا تَغْفُلْ فَإِنَّ الْغَافِلَ مِنِّي بَعِيدٌ وَ اذْكُرْنِي بِالصَّالِحَاتِ حَتَّى أَذْكُرَكَ يَا عِيسَى تُبْ إِلَيَّ بَعْدَ الذَّنْبِ وَ ذَكِّرْ بِيَ الْأَوَّابِينَ وَ آمِنْ بِي وَ تَقَرَّبْ إِلَی

(١)1- في الكافي و التحف: ثم يرجع الى ما كان عليه.
(٢)2- في الكافي و التحف: فعلی يتمرد أم بسخطی يتعرض؟.
(٣)3- في الكافي و التحف: فانی آليت. وأيت أي وعدت. آليت: حلفت.
(٤)4- في الكافي: كم اطيل النظر؟.
(٥)5- في نسخة من الكافي: و يتحببون بقربی الی المؤمنين.
(٦)6- في الكافي: و كف بصرك عما لا خير فيه. فكم من ناظر نظرة قد زرعت.
(٧)7- في الكافي: موارد حياض الهلكة.

:  · /bihar/14/291/