Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٢٨٥

فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ وَ عَلَیَّ فَتَوَكَّلْ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ فَسِّرْ لِأَهْلِ سُورِيَا ١بِالسُّرْيَانِيَّةِ بَلِّغْ مَنْ بَيْنَ يَدَيْكَ أَنِّي أَنَا اللَّهُ الدَّائِمُ الَّذِي لَا أَزُولُ صَدِّقُوا النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ صَاحِبَ الْجَمَلِ وَ الْمِدْرَعَةِ وَ التَّاجِ وَ هِيَ الْعِمَامَةُ وَ النَّعْلَيْنِ وَ الْهِرَاوَةِ ٢وَ هِيَ الْقَضِيبُ الْأَنْجَلَ الْعَيْنَيْنِ ٣الصَّلْتَ الْجَبِينِ ٤الْوَاضِحَ الْخَدَّيْنِ الْأَقْنَى الْأَنْفِ ٥مُفَلَّجَ الثَّنَايَا ٦كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ كَأَنَّ الذَّهَبَ يَجْرِي فِي تَرَاقِيهِ لَهُ شَعَرَاتٌ مِنْ صَدْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ لَيْسَ عَلَى بَطْنِهِ وَ لَا عَلَى صَدْرِهِ شَعْرٌ أَسْمَرَ اللَّوْنِ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ ٧شَثْنَ الْكَفِّ وَ الْقَدَمِ ٨إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعاً وَ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ مِنَ الصَّخْرَةِ ٩وَ يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ ١٠وَ إِذَا جَاءَ مَعَ الْقَوْمِ بَذَّهُمْ ١١عَرَقُهُ فِي وَجْهِهِ كَاللُّؤْلُؤِ وَ رِيحُ الْمِسْكِ يَنْفَحُ مِنْهُ لَمْ يُرَ قَبْلَهُ مِثْلُهُ وَ لَا بَعْدَهُ طَيِّبُ الرِّيحِ نَكَّاحُ النِّسَاءِ ذُو النَّسْلِ الْقَلِيلِ إِنَّمَا نَسْلُهُ مِنْ مُبَارَكَةٍ لَهَا بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ لَا صَخَبَ فِيهِ وَ لَا نَصَبَ ١٢يَكْفُلُهَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا كَفَلَ زَكَرِيَّا أُمَّكَ لَهَا فَرْخَانِ مُسْتَشْهَدَانِ كَلَامُهُ الْقُرْآنُ وَ دِينُهُ الْإِسْلَامُ وَ أَنَا السَّلَامُ طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ زَمَانَهُ وَ شَهِدَ أَيَّامَهُ وَ سَمِعَ كَلَامَهُ قَالَ عِيسَى يَا رَبِّ وَ مَا طُوبَى قَالَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَنَا غَرَسْتُهَا تُظِلُّ الْجِنَانَ أَصْلُهَا مِنْ رِضْوَانٍ مَاؤُهَا مِنْ تَسْنِيمٍ بَرْدُهُ بَرْدُ الْكَافُورِ وَ طَعْمُهُ

(١)1- هكذا في الكتاب و المصدر، و هو مصحف سورى كبشرى: موضع بالعراق من ارض بابل و هي مدينة السريانيين.
(٢)2- الهراوة بالكسر: العصا الضخمة كهراوة الفأس و المعول.
(٣)3- نجل الرجل: وسعت عينه و حسنت فهو أنجل.
(٤)4- أي واسعه.
(٥)5- القنا في الانف: طوله ورقة أرنبته مع حدب في وسطه.
(٦)6- الفلج: فرجة ما بين الثنايا و الرباعيات.
(٧)7- المسربة بضم الراء: الشعر المستدق الذي يأخذ من المصدر إلى السرة.
(٨)8- أي أنهما يميلان الى الغلظ و القصر، و قيل: هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر.
(٩)9- أراد قوة مشيه كانه يرفع رجليه من الأرض رفعا قويا لا كمن يمشي اختيالا و يقارب خطاه.
(١٠)10- أي من موضع منحدر.
(١١)11- أي غلبهم في المشي.
(١٢)12- الصخب: اختلاط الأصوات. النصب: البلاء. الداء.

:  · /bihar/14/285/