Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٢٦٧

و كفر آخرون انتهى. ١و ذكر الطبرسي رحمه اللّٰه هذه القصة إلى هذا الموضع ثم قال و قد روى مثل ذلك العياشي بإسناده عن الثمالي و غيره عن أبی جعفر و أبي عبد اللّٰه عليه السلام إلا أن في بعض الروايات بعث اللّٰه الرسولين إلى أهل أنطاكية ثم بعث الثالث و في بعضها أن عيسى أوحى اللّٰه إليه أن يبعثهما ثم بعث وصيه شمعون ليخلصهما و أن الميت الذي أحياه اللّٰه بدعائهما كان ابن الملك و ساق الخبر إلى آخر ما أورده علي بن إبراهيم ٢ثم قال و قال ابن إسحاق بل كفر الملك و أجمع هو و قومه على قتل الرسل فبلغ ذلك حبيبا و هو على باب المدينة الأقصى فجاء يسعى إليهم يذكرهم و يدعوهم إلى طاعة الرسل انتهى. ٣و قال صاحب الكامل و الثعلبي في العرائس لما كانت مريم بمصر نزلت على دهقان و كانت داره يأوي إليها الفقراء و المساكين فسرق له مال فلم يتهم إلا المساكين فحزنت مريم فلما رأى عيسى عليه السلام حزن أمه قال أ تريدين أن أدله على ماله قالت نعم قال إنه أخذه الأعمى و المقعد اشتركا فيه حمل الأعمى المقعد فأخذه فقيل للأعمى ليحمل المقعد فأظهر المقعد العجز فقال له المسيح كيف قويت على حمله البارحة لما أخذتما المال ٤فاعترفا فأعاداه و نزل بالدهقان أضياف و لم يكن عنده شراب فاهتم لذلك فلما رآه عيسى عليه السلام دخل

(١)1- الكشف و البيان مخطوط.
(٢)2- باختلاف كثير في ألفاظه.
(٣)3- مجمع البيان 8: 419 و 420.
(٤)4- في العرائس زيادة: فلما سمعوه يقول ذلك ضربوا الاعمى حتّى قام، فلما استقل قائما هوی المقعد إلی كوة الخزانة، فقال عيسى للدهقان: هكذا احتالا علی مالك البارحة، لان الاعمى استعان بقوته و المقعد بعينيه، فقال الاعمى و المقعد: صدق و اللّٰه، فردا علی الدهقان ماله كله، فاخذه الدهقان و وضعه في خزانته و قال: يا مريم خذي نصفه، فقالت: إنی لم اخلق لذلك، قال الدهقان فاعطيه لابنك؟ قالت: هو أعظم مني شأنا، ثمّ لم يلبث الدهقان أن أعرس لابن له، فصنع عيدا فجمع عليه أهل مصر كلهم فكان يطعمهم شهرين، فلما انقضى ذلك زاره قوم من أهل الشام و لم يعلم الدهقان بهم حتّى نزلوا به و ليس عنده يومئذ شراب.

:  · /bihar/14/267/