Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٢٥٠

فَأَبَی أَكْثَرُهُمْ إِلَّا طُغْيَاناً وَ كُفْراً فَلَمَّا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ دَعَا رَبَّهُ وَ عَزَمَ عَلَيْهِمْ فَمُسِخَ مِنْهُمْ شَيَاطِينُ لِيُرِيَهُمْ آيَةً فَيَعْتَبِرُوا فَلَمْ يَزِدْهُمْ إِلَّا طُغْيَاناً وَ كُفْراً فَأَتَی بَيْتَ الْمَقْدِسِ يَدْعُوهُمْ ١وَ يُرَغِّبُهُمْ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً حَتَّى طَلَبَتْهُ الْيَهُودُ وَ ادَّعَتْ أَنَّهَا عَذَّبَتْهُ وَ دَفَنَتْهُ فِي الْأَرْضِ حَيّاً وَ ادَّعَی بَعْضُهُمْ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ وَ صَلَبُوهُ وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْعَلَ لَهُمْ عَلَيْهِ سُلْطَاناً وَ إِنَّمَا شُبِّهَ لَهُمْ وَ مَا قَدَرُوا عَلَى عَذَابِهِ وَ دَفْنِهِ وَ لَا عَلَی قَتْلِهِ وَ صَلْبِهِ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ ٢إِنِّی مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَیَّ وَ مُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمْ يَقْتَدِرُوا عَلَى قَتْلِهِ ٣وَ صَلْبِهِ لِأَنَّهُمْ لَوْ قَدَرُوا عَلَى ذَلِكَ كَانَ تَكْذِيباً لِقَوْلِهِ وَ لَكِنْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ تَوَفَّاهُ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَوْدِعَ نُورَ اللَّهِ وَ حِكْمَتَهُ وَ عِلْمَ كِتَابِهِ شَمْعُونَ بْنَ حَمُّونَ الصَّفَا خَلِيفَتَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَزَلْ شَمْعُونُ يَقُومُ بِأَمْرٍ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ٤وَ يَهْتَدِي بِجَمِيعِ مَقَالِ عِيسَى عليه السلام فِي قَوْمِهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ يُجَاهِدُ الْكُفَّارَ فَمَنْ أَطَاعَهُ وَ آمَنَ بِهِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ جَحَدَهُ وَ عَصَاهُ كَانَ كَافِراً حَتَّى اسْتَخْلَصَهُ رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَعَثَ فِي عِبَادِهِ نَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ وَ هُوَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عليه السلام فَمَضَى شَمْعُونُ وَ مَلَكَ عِنْدَ ذَلِكَ أَرْدَشِيرُ ٥.

أقول: تمامه في باب أحوال الملوك.

«40»-ك، إكمال الدين الطَّالَقَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ عِيسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ خَاصَّةً وَ كَانَتْ نُبُوَّتُهُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ كَانَ مَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ اثْنَيْ عَشَرَ الْخَبَرَ ٦.

«41»-ل، الخصال بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: أَوَّلُ نَبِيٍّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ

(١)1- في المصدر: فمكث يدعوهم.
(٢)2- في المصدر: لقوله عزّ و جلّ.
(٣)3- في المصدر: فلم يقدروا على قتله.
(٤)4- في المصدر: فلم يزل شمعون في قومه يقوم بامر اللّٰه عزّ و جلّ.
(٥)5- اكمال الدين: 130.
(٦)6- اكمال الدين: 122 و 127.

:  · /bihar/14/250/