Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٢٣

وَ كَذَا وَ كَيْتَ وَ كَيْتَ ١فَقَالَ أُورِيَا أَ يَفْعَلُ الْأَنْبِيَاءُ مِثْلَ هَذَا فَنَادَاهُ فَلَمْ يُجِبْهُ فَوَقَعَ دَاوُدُ عليه السلام عَلَى الْأَرْضِ بَاكِياً فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى صَاحِبِ الْفِرْدَوْسِ لِيَكْشِفْ عَنْهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَقَالَ أُورِيَا لِمَنْ هَذَا فَقَالَ لِمَنْ غَفَرَ لِدَاوُدَ خَطِيئَتَهُ فَقَالَ يَا رَبِّ قَدْ وَهَبْتُ لَهُ خَطِيئَتَهُ فَرَجَعَ دَاوُدُ عليه السلام إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ إِذَا صَلَّى قَامَ وَزِيرُهُ يَحْمَدُ اللَّهَ وَ يُثْنِی عَلَيْهِ ٢وَ يُثْنِی عَلَى الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام ثُمَّ يَقُولُ كَانَ مِنْ فَضْلِ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ قَبْلَ الْخَطِيئَةِ كَيْتَ وَ كَيْتَ فَاغْتَمَّ دَاوُدُ عليه السلام فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ قَدْ وَهَبْتُ لَكَ خَطِيئَتَكَ وَ أَلْزَمْتُ عَارَ ذَنْبِكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ وَ أَنْتَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ الَّذِي لَا تَجُورُ قَالَ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَاجِلُوكَ النَّكِيرَ ٣وَ تَزَوَّجَ دَاوُدُ عليه السلام بِامْرَأَةِ أُورِيَا بَعْدَ ذَلِكَ فَوُلِدَ لَهُ مِنْهَا سُلَيْمَانُ عليه السلام ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَ إِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَ حُسْنَ مَآبٍ

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ وَ ظَنَّ داوُدُ أَيْ عَلِمَ وَ أَنابَ أَيْ تَابَ وَ ذَكَرَ أَنَّ دَاوُدَ كَتَبَ إِلَى صَاحِبِهِ أَنْ لَا تُقَدِّمْ أُورِيَا بَيْنَ يَدَيِ التَّابُوتِ وَ رُدَّهُ فَقَدِمَ أُورِيَا إِلَى أَهْلِهِ وَ مَكَثَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ مَاتَ ٤.

بيان: اعلم أن هذا الخبر محمول على التقية ٥لموافقته لما روته العامة في ذلك و سيأتي تحقيق القول فيه ٦.

«2»-ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام الْهَمْدَانِيُّ وَ الْمُكَتِّبُ وَ الْوَرَّاقُ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: سَأَلَ الرِّضَا عليه السلام عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ فَقَالَ مَا يَقُولُ مَنْ قِبَلَكُمْ فِي دَاوُدَ عليه السلام فَقَالَ يَقُولُونَ إِنَّ دَاوُدَ عليه السلام كَانَ فِي مِحْرَابِهِ يُصَلِّي إِذْ تَصَوَّرَ لَهُ إِبْلِيسُ عَلَى صُورَةِ طَيْرٍ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الطُّيُورِ فَقَطَعَ دَاوُدُ صَلَاتَهُ وَ

(١)1- كيت و كيت و قد يكسر آخره: يكنی بهما عن الحديث و الخبر.
(٢)2- المصدر خال عن قوله: و يثنی عليه.
(٣)3- في المصدر: لم يعاجلوك بالنكير.
(٤)4- تفسير القمّيّ: 562- 565.
(٥)5- مع معارضته لرواية ابي الجارود و أبي الصلت و غيرهما.
(٦)6- في الحديث آلاتي و في آخر الباب.

:  · /bihar/14/23/