Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٢٢٩

الجبائي وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ أي بإقامتهما ما دُمْتُ حَيًّا أي ما بقيت حيا مكلفا وَ بَرًّا بِوالِدَتِي أي جعلني بارا بها أؤدي شكرها وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً أي متجبرا شَقِيًّا و المعنى أني بتوفيقه كنت محسنا إليها حتى لم أكن من الجبابرة الأشقياء وَ السَّلامُ عَلَیَّ أي و السلامة علي من اللّٰه يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا أي في هذه الأحوال الثلاث قيل و لما كلمهم عيسى عليه السلام بذلك علموا براءة مريم ثم سكت عيسى فلم يتكلم بعد ذلك حتى بلغ المدة التي يتكلم فيها الصبيان ١انتهى ملخص تفسيره رحمه اللّٰه.

و قال البيضاوي ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ أي الذي تقدم نعته هو عيسى ابن مريم لا ما تصفه النصارى قَوْلَ الْحَقِّ خبر محذوف أي هو قول الحق الذي لا ريب فيه و الإضافة للبيان و الضمير للكلام السابق أو لتمام القصة و قيل صفة عيسى أو بدله أو خبر ثان و معناه كلمة اللّٰه و قرأ عاصم و ابن عامر و يعقوب قول بالنصب على أنه مصدر مؤكد الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ أي في أمره يشكون أو يتنازعون فقالت اليهود ساحر و قالت النصارى ابن اللّٰه إِذا قَضى أَمْراً تبكيت لهم بأن من إذا أراد شيئا أوجده بكن كان منزها عن شبه الخلق في الحاجة في اتخاذ الولد بإحبال الإناث وَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها من الحلال و الحرام يعني مريم فَنَفَخْنا فِيها في عيسى فيها أي أحييناه في جوفها و قيل فعلنا النفخ فيها مِنْ رُوحِنا من الروح الذي هو بأمرنا وحده أو من جهة روحنا جبرئيل وَ جَعَلْناها وَ ابْنَها أي قصتهما أو حالهما آيَةً لِلْعالَمِينَ فإن من تأمل حالهما تحقق كمال قدرة الصانع تعالى.

(١)1- مجمع البيان 6: 507 و 508 و 511 و 513.

:  · /bihar/14/229/