Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٢١٦

مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ كَمَا تَكَلَّمَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَی زَعْمِكَ وَ قَدْ كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ نَبِيّاً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّهُ لَيْسَ أَمْرِي كَأَمْرِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أُمٍّ لَيْسَ لَهُ أَبٌ كَمَا خَلَقَ آدَمَ مِنْ غَيْرِ أَبٍ وَ لَا أُمٍّ وَ لَوْ أَنَّ عِيسَى عليه السلام حِينَ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ لَمْ يَنْطِقْ بِالْحِكْمَةِ لَمْ يَكُنْ لِأُمِّهِ عُذْرٌ عِنْدَ النَّاسِ وَ قَدْ أَتَتْ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَبٍ وَ كَانُوا يَأْخُذُونَهَا كَمَا يَأْخُذُونَ بِهِ مِنَ الْمُحْصَنَاتِ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْطِقَهُ عُذْراً لِأُمِّهِ ١.

«17»-ص، قصص الأنبياء عليهم السلام الصَّدُوقُ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا بِالْحِيرَةِ فَرَكِبْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَمَّا صِرْنَا حِيَالَ قَرْيَةٍ فَوْقَ الْمَاصِرِ قَالَ هِيَ هِيَ حِينَ قَرُبَ مِنَ الشَّطِّ وَ صَارَ عَلَى شَفِيرِ الْفُرَاتِ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِی أَيْنَ وُلِدَ عِيسَى عليه السلام قُلْتُ لَا قَالَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي أَنَا فِيهِ جَالِسٌ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِی أَيْنَ كَانَتِ النَّخْلَةُ قُلْتُ لَا فَمَدَّ يَدَهُ خَلْفَهُ فَقَالَ فِي هَذَا الْمَكَانِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِی مَا الْقَرَارُ وَ مَا الْمَاءُ الْمَعِينُ قُلْتُ لَا قَالَ هَذَا هُوَ الْفُرَاتُ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِی مَا الرَّبْوَةُ قُلْتُ لَا فَأَشَارَ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ هَذَا هُوَ الْجَبَلُ إِلَى النَّجَفِ ٢وَ قَالَ إِنَّ مَرْيَمَ ظَهَرَ حَمْلُهَا وَ كَانَتْ فِي وَادٍ فِيهِ خَمْسُمِائَةِ بِكْرٍ يَتَعَبَّدْنَ وَ قَالَ حَمَلَتْهُ تِسْعَ سَاعَاتٍ فَلَمَّا ضَرَبَهَا الطَّلْقُ خَرَجَتْ مِنَ الْمِحْرَابِ إِلَى بَيْتِ دَيْرٍ لَهُمْ فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ فَوَضَعَتْهُ فَحَمَلَتْهُ فَذَهَبَتْ بِهِ إِلَى قَوْمِهَا فَلَمَّا رَأَوْهَا فَزِعُوا فَاخْتَلَفَ فِيهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ ابْنُ اللَّهِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ نَبِيُّهُ وَ قَالَتِ الْيَهُودُ بَلْ هُوَ ابْنُ الْهَنَةِ وَ يُقَالُ لِلنَّخْلَةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مَرْيَمَ الْعَجْوَةُ.

بيان: المآصر بالمد جمع المأصر كمجلس أي المحبس و لعل المراد محابس الماء و الماصر بغير مد الحاجز بين الشيئين و الحد بين الأرضين و ابن الهنة كناية عن ولد الزنا بأن يكون المراد بالهنة الشر و القبيح كما تطلق عليه كثيرا و قد يكنى به عن كل جنس فالمعنى ابن رجل.

«18»-ص، قصص الأنبياء عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ

(١)1- علل الشرائع: 38.
(٢)2- في نسخة: أي النجف.

:  · /bihar/14/216/