Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٢٠٥

أَنْ تَخْدُمَ الْعُبَّادَ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى فِي الْخِدْمَةِ قَالَ فَشَبَّتْ وَ كَانَتْ تَخْدُمُهُمْ وَ تُنَاوِلُهُمْ حَتَّى بَلَغَتْ فَأُمِرَ زَكَرِيَّا عليه السلام أَنْ يَتَّخِذَ لَهَا حِجَاباً دُونَ الْعِبَادِ فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا فَيَرَى عِنْدَهَا ثَمَرَةَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ وَ ثَمَرَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ فَهُنَالِكَ دَعَا وَ سَأَلَ رَبَّهُ زَكَرِيَّا فَوَهَبَ لَهُ يَحْيَى ١.

«21»-شی، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِمْرَانَ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً مُبَارَكاً يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ يُحْيِی الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَ رَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ امْرَأَتَهُ حَنَّةَ فَحَمَلَتْ فَوَضَعَتْ مَرْيَمَ فَقَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَ الْأُنْثَی لَا تَكُونُ رَسُولًا وَ قَالَ لَهَا عِمْرَانُ إِنَّهُ ذَكَرٌ يَكُونُ نَبِيّاً فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ مَا قَالَتْ فَقَالَ اللَّهُ وَ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَكَانَ ذَلِكَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عليه السلام فَإِنْ قُلْنَا لَكُمْ إِنَّ الْأَمْرَ يَكُونُ فِي أَحَدِنَا فَكَانَ فِي ابْنِهِ وَ ابْنِ ابْنِهِ أَوِ ابْنِ ابْنِ ابْنِهِ فَقَدْ كَانَ فِيهِ فَلَا تُنْكِرُوا ذَلِكَ ٢.

أقول: سيأتي بعض أخبارها في أبواب أحوال فاطمة عليها السلام.

«22»-لي، الأمالي للصدوق بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ٣رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ فِي فَاطِمَةَ عليها السلام وَ مَا يُصِيبُهَا مِنَ الظُّلْمِ بَعْدَهُ ثُمَّ تَرَى نَفْسَهَا ذَلِيلَةً بَعْدَ أَنْ كَانَتْ فِي أَيَّامِ أَبِيهَا عَزِيزَةً فَعِنْدَ ذَلِكَ يُؤْنِسُهَا اللَّهُ تَعَالَى بِالْمَلَائِكَةِ فَنَادَتْهَا بِمَا نَادَتْ بِهِ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ فَتَقُولُ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ يَا فَاطِمَةُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِی مَعَ الرَّاكِعِينَ ثُمَّ يَبْتَدِئُ بِهَا الْوَجَعُ فَتَمْرَضُ فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهَا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ تُمَرِّضُهَا ٤وَ تُؤْنِسُهَا فِي عِلَّتِهَا إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ ٥.

(١)1- تفسير العيّاشيّ مخطوط، و في البرهان: و سأل ربّه زكريا أن يهب له ذكرا فوهب له يحيى.
(٢)2- تفسير العيّاشيّ مخطوط و أخرجه البحرانيّ و ما تقدم في البرهان 1: 282.
(٣)3- في فضائل علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام، و لم يذكر المصنّف إسناد الحديث اختصارا و يذكره في محله و هو هكذا: علي بن أحمد بن موسى الدقاق رحمه اللّٰه قال: حدّثنا محمّد ابن أبي عبد اللّٰه الكوفيّ قال: حدّثنا موسى بن عمران النخعيّ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفليّ عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس.
(٤)4- مرضه: داواه و اعتنی به في مرضه.
(٥)5- أمالي الصدوق: 69 و 70.

:  · /bihar/14/205/