Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٢٠٠

عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنْ قُلْنَا لَكُمْ فِي الرَّجُلِ مِنَّا قَوْلًا فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ وَ كَانَ فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ فَلَا تُنْكِرُوا ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى عِمْرَانَ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً مُبَارَكاً يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ يُحْيِی الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَ جَاعِلُهُ رَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَحَدَّثَ امْرَأَتَهُ حَنَّةَ بِذَلِكَ وَ هِيَ أُمُّ مَرْيَمَ فَلَمَّا حَمَلَتْ بِهَا كَانَ حَمْلُهَا عِنْدَ نَفْسِهَا غُلَاماً فَلَمَّا وَضَعَتْها أُنْثَى قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى لِأَنَّ الْبِنْتَ لَا تَكُونُ رَسُولًا ١يَقُولُ اللَّهُ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ فَلَمَّا وَهَبَ اللَّهُ لِمَرْيَمَ عِيسَى عليه السلام كَانَ هُوَ الَّذِي بَشَّرَ اللَّهُ بِهِ عِمْرَانَ وَ وَعَدَهُ إِيَّاهُ فَإِذَا قُلْنَا لَكُمْ فِي الرَّجُلِ مِنَّا شَيْئاً وَ كَانَ فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ فَلَا تُنْكِرُوا ذَلِكَ فَلَمَّا بَلَغَتْ مَرْيَمُ صَارَتْ فِي الْمِحْرَابِ وَ أَرْخَتْ عَلَی نَفْسِهَا سِتْراً وَ كَانَ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ وَ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ فَيَجِدُ عِنْدَهَا فَاكِهَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ وَ فَاكِهَةَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ فَكَانَ يَقُولُ لَهَا أَنَّى لَكِ هذا فَتَقُولُ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ وَ إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ قَالَ اصْطَفَاهَا مَرَّتَيْنِ أَمَّا الْأُولَى فَاصْطَفَاهَا أَيِ اخْتَارَهَا وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّهَا حَمَلَتْ مِنْ غَيْرِ فَحْلٍ فَاصْطَفَاهَا بِذَلِكَ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ قَوْلُهُ يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِی مَعَ الرَّاكِعِينَ وَ إِنَّمَا هُوَ وَ ارْكَعِی وَ اسْجُدِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ قَالَ لَمَّا وُلِدَتْ اخْتَصَمُوا آلُ عِمْرَانَ فِيهَا وَ كُلُّهُمْ قَالُوا نَحْنُ نَكْفُلُهَا فَخَرَجُوا وَ ضَرَبُوا بِالسِّهَامِ بَيْنَهُمْ فَخَرَجَ سَهْمُ زَكَرِيَّا عليه السلام فَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا عليه السلام قَوْلُهُ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ أَيْ ذُو وَجْهٍ وَ جَاهٍ ٢.

«9»-ل، الخصال مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مَنِيعٍ ٣عَنْ شَيْبَانَ بْنِ

(١)1- في نسخة: الابنة لا تكون رسولا.
(٢)2- تفسير القمّيّ: 91 و 92، و فيه: ذا وجه و جاه.
(٣)3- في نسخة: عن منيع، و حكی في ذيل الخصال المطبوع جديدا عن النسخ المخطوطة أنه أبو العباس بن منيع، قلت: فيهما وهم و الصحيح ما في المتن و ما في الخصال المطبوع و الظاهر أنّه أبو القاسم عبد اللّٰه بن محمّد بن عبد العزيز البغوي الحافظ كان ابن بنت أحمد بن منيع البغوي، ولد سنة 214 و توفّی سنة 317. و شيبان بن فروخ هو شيبان بن فروخ أبی شيبة الحبطی الابلي أبو محمّد المتوفی في سنة 235 أو 236 و له بضع و تسعون سنة. و داود بن أبی الفرات هو داود بن بكر بن أبی الفرات الاشجعي المدنيّ. و علباء بالكسر فالسكون هو ابن أحمر اليشكري البصري كان من القراء.

:  · /bihar/14/200/