Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ١٨٧

اللَّهَ لَنْ يَصْنَعَ بِكَ إِلَّا خَيْراً وَ ائْتِنِي بِمَرْيَمَ أَنْظُرْ إِلَيْهَا وَ أَسْأَلْهَا عَنْ حَالِهَا فَجَاءَ بِهَا زَكَرِيَّا عليه السلام إِلَى امْرَأَتِهِ فَكَفَى اللَّهُ مَرْيَمَ مَئُونَةَ الْجَوَابِ عَنِ السُّؤَالِ فَلَمَّا دَخَلَتْ إِلَى أُخْتِهَا وَ هِيَ الْكُبْرَى وَ مَرْيَمُ الصُّغْرَى لَمْ تَقُمْ إِلَيْهَا امْرَأَةُ زَكَرِيَّا فَأَذِنَ اللَّهُ لِيَحْيَى وَ هُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَنَخَسَ فِي بَطْنِهَا وَ أَزْعَجَهَا وَ نَادَی أُمَّهُ تَدْخُلُ إِلَيْكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مُشْتَمِلَةً عَلَى سَيِّدِ رِجَالِ الْعَالَمِينَ فَلَا تَقُومِينَ إِلَيْهَا فَانْزَعَجَتْ وَ قَامَتْ إِلَيْهَا وَ سَجَدَ يَحْيَی وَ هُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَذَلِكَ أَوَّلُ تَصْدِيقِهِ ١فَكَذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٢فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِنَّهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مَا كَانَ مِنِ ابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى وَ عِيسَى ٣.

بيان: نخسه أي غرزه بعود أو إصبع أو نحوهما و في بعض النسخ بيده ثم اعلم أن المؤرخين اختلفوا في أن إيشاع أم يحيى هل كانت أخت مريم أو خالته و الخبر يدل علی الأول و سيأتي تأويل آخر الخبر في قصة المباهلة.

«37»-كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عليه السلام جَاءَ إِلَى قَبْرِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عليه السلام وَ كَانَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُحْيِيَهُ لَهُ فَدَعَاهُ فَأَجَابَهُ وَ خَرَجَ إِلَيْهِ مِنَ الْقَبْرِ فَقَالَ لَهُ مَا تُرِيدُ مِنِّي فَقَالَ لَهُ أُرِيدُ أَنْ تُؤْنِسَنِي كَمَا كُنْتَ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ لَهُ يَا عِيسَى مَا سَكَنَتْ عَنِّي حَرَارَةُ الْمَوْتِ وَ أَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُعِيدَنِي إِلَى الدُّنْيَا وَ تَعُودَ إِلَیَّ حَرَارَةُ الْمَوْتِ ٤فَتَرَكَهُ فَعَادَ إِلَى قَبْرِهِ ٥.

«38»-إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، كَانَ يَحْيَى عليه السلام لِبَاسُهُ اللِّيفَ وَ أَكْلُهُ وَرَقَ الشَّجَرَةِ ٦.

(١)1- في المصدر: فذلك أول تصديقه به.
(٢)2- في نسخة: و لذلك قول رسول اللّٰه.
(٣)3- تفسير العسكريّ: 277- 278.
(٤)4- في نسخة من المصدر: مرارة الموت.
(٥)5- فروع الكافي 1: 72.
(٦)6- إرشاد القلوب: 162.

:  · /bihar/14/187/