Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ١٧٩

بِحُبِّهِ ثُمَّ افْجَعْنِي بِهِ كَمَا تَفْجَعُ مُحَمَّداً حَبِيبَكَ بِوَلَدِهِ فَرَزَقَهُ اللَّهُ يَحْيَى وَ فَجَعَهُ بِهِ وَ كَانَ حَمْلُ يَحْيَى عليه السلام سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَ حَمْلُ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَذَلِكَ الْخَبَرَ ١ .

بيان: سري عنه الهم علي بناء التفعيل مجهولا انكشف و البهرة بالضم تتابع النفس و انقطاعه من الإعياء و زفر أخرج نفسه بعد مده إياه.

«15»-ع، علل الشرائع بِالْإِسْنَادِ إِلَى وَهْبٍ قَالَ: انْطَلَقَ إِبْلِيسُ يَسْتَقْرِي ٢مَجَالِسَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَجْمَعَ مَا يَكُونُونَ وَ يَقُولُ فِي مَرْيَمَ وَ يَقْذِفُهَا بِزَكَرِيَّا عليه السلام حَتَّى الْتَحَمَ الشَّرُّ ٣وَ شَاعَتِ الْفَاحِشَةُ عَلَى زَكَرِيَّا عليه السلام فَلَمَّا رَأَى زَكَرِيَّا عليه السلام ذَلِكَ هَرَبَ وَ أَتْبَعَهُ سُفَهَاؤُهُمْ وَ شِرَارُهُمْ وَ سَلَكَ فِي وَادٍ كَثِيرِ النَّبْتِ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطَهُ انْفَرَجَ لَهُ جِذْعُ شَجَرَةٍ فَدَخَلَ عليه السلام فِيهِ وَ انْطَبَقَتْ عَلَيْهِ الشَّجَرَةُ وَ أَقْبَلَ إِبْلِيسُ يَطْلُبُهُ مَعَهُمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي دَخَلَ فِيهَا زَكَرِيَّا عليه السلام فَقَاسَ لَهُمْ إِبْلِيسُ الشَّجَرَةَ مِنْ أَسْفَلِهَا إِلَى أَعْلَاهَا حَتَّى إِذَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ الْقَلْبِ مِنْ زَكَرِيَّا عليه السلام أَمَرَهُمْ فَنَشَرُوا بِمِنْشَارِهِمْ وَ قَطَعُوا الشَّجَرَةَ وَ قَطَعُوهُ فِي وَسَطِهَا ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَنْهُ وَ تَرَكُوهُ وَ غَابَ عَنْهُمْ إِبْلِيسُ حِينَ فَرَغَ مِمَّا أَرَادَ فَكَانَ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْهُمْ بِهِ وَ لَمْ يُصِبْ زَكَرِيَّا عليه السلام مِنْ أَلَمِ الْمِنْشَارِ شَیْ ءٌ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَلَائِكَةَ فَغَسَّلُوا زَكَرِيَّا وَ صَلَّوْا عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُدْفَنَ وَ كَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ عليهم السلام لَا يَتَغَيَّرُونَ وَ لَا يَأْكُلُهُمُ التُّرَابُ وَ يُصَلَّی عَلَيْهِمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يُدْفَنُونَ٤.

«16»-ك، إكمال الدين الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: أَفْضَي الْأَمْرُ بَعْدَ دَانِيَالَ عليه السلام إِلَى عُزَيْرٍ عليه السلام وَ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ وَ يَأْنَسُونَ بِهِ وَ يَأْخُذُونَ عَنْهُ مَعَالِمَ دِينِهِمْ فَغَيَّبَ اللَّهُ عَنْهُمْ شَخْصَهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ وَ غَابَتِ الْحُجَجُ بَعْدَهُ وَ اشْتَدَّتِ الْبَلْوَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى وُلِدَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عليه السلام وَ تَرَعْرَعَ فَظَهَرَ وَ لَهُ سَبْعُ سِنِينَ فَقَامَ فِي النَّاسِ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ ذَكَّرَهُمْ بِأَيَّامِ

(١)1- احتجاج الطبرسيّ: 259.
(٢)2- أي يتبعها و يطوف فيها.
(٣)3- التحم الشی ء: التصق و تلاءم. التحمت الحرب بينهم: اشتبكت.
(٤)4- علل الشرائع: 38.

:  · /bihar/14/179/