Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ١٧٦

و الجفاف و نحول العظم قال قتادة كان له بضع و سبعون سنة ١قالَ كَذلِكَ أي قال اللّٰه سبحانه الأمر على ما أخبرتك من هبة الولد على الكبر قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَ قَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ أي من قبل يحيى وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً أي شيئا موجودا. ٢

وَ رَوَی الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ٣عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّمَا وُلِدَ يَحْيَى بَعْدَ الْبِشَارَةِ لَهُ مِنَ اللَّهِ بِخَمْسِ سِنِينَ.

قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً و علامة ٤أستدل بها على وقت كونه قالَ اللّٰه سبحانه آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا أي و أنت سوي صحيح سليم فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ أي من مصلاه فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أي أشار إليهم و أومأ بيده و قيل كتب لهم في الأرض أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا أي صلوا بكرة و عشيا و قيل أراد التسبيح بعينه قال ابن جريح أشرف عليهم زكريا عليه السلام من فوق غرفة كان يصلي فيها لا يصعد إليها إلا بسلم و كانوا يصلون معه الفجر و العشاء فكان يخرج إليهم فيؤذن لهم ٥بلسانه فلما اعتقل لسانه خرج على عادته و أذن لهم بغير كلام فعرفوا عند ذلك أنه قد جاء وقت حمل امرأته بيحيى فمكث ثلاثة أيام لا يقدر على الكلام معهم و يقدر علی التسبيح و الدعاء ثم قال سبحانه يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ تقديره فوهبنا له يحيى و أعطيناه الفهم و العقل و قلنا له يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ يعني التوراة بما قواك اللّٰه عليه و أيدك به و معناه و أنت قادر على أخذه قوي على العمل ٦و قيل معناه بجد و صحة عزيمة على القيام بما فيه وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا أي و آتيناه النبوة في حال صباه و هو ابن ثلاث سنين عن ابن عباس.

وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَ أَنَا أُرِيدُ مِصْرَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا عليه السلام وَ هُوَ إِذْ ذَاكَ خُمَاسِيٌّ فَجَعَلْتُ أَتَأَمَّلُهُ

(١)1- في المصدر: بضع و تسعون سنة.
(٢)2- في المصدر: اي أنشأتك و أجدتك و لم تك شيئا موجودا.
(٣)3- في المصدر: الحكم بن عيينة و هو وهم.
(٤)4- في المصدر: اي دلالة و علامة.
(٥)5- في المصدر: فيأذن لهم.
(٦)6- في المصدر: العمل به.

:  · /bihar/14/176/