Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ١٧٤

عِمْرَانَ بْنِ مَاثَانَ وَ يَعْقُوبُ بْنُ مَاثَانَ ١وَ بَنُو مَاثَانَ إِذْ ذَاكَ رُؤَسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ بَنُو مُلُوكِهِمْ وَ هُمْ مِنْ وُلْدِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السلام فَقَالَ زَكَرِيَّا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا يَقُولُ لَمْ يُسَمَّ بِاسْمِ يَحْيَى أَحَدٌ قَبْلَهُ قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا فَهُوَ الْبُؤْسُ ٢قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَ قَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا صَحِيحاً مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ ٣.

بيان: قال الطبرسي رحمه اللّٰه ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا أي هذا خبر رحمة ربك زكريا عبده و يعنی بالرحمة إجابته إياه حين دعاه و سأله الولد و زكريا اسم نبي من أنبياء بني إسرائيل كان من أولاد هارون بن عمران و قيل معناه ذكر ربك عبده بالرحمة إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا أي سرا غير جهر لا يريد به رياء. ٤و قيل إنما أخفاه لئلا يهزأ به الناس قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي أي ضعف و إنما أضاف إلى العظم ٥لأنه مع صلابته إذا ضعف فكيف باللحم و العصب وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً أي إن الشيب قد عم الرأس وَ لَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا أي و لم أكن بدعائي إياك فيما مضى مخيبا محروما و المعنى أنك قد عودتني حسن الإجابة فلا تخيبني فيما أسألك ٦وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي و هم الكلالة عن ابن

(١)1- المصدر و نسخة خاليان عن قوله: و يعقوب بن ماثان.
(٢)2- هكذا في نسخ، و في نسخة: اليؤس، قلت: اي يائس؛ و يحتمل كونه تصحيف اليأس كما يأتي في كلام المصنّف، و لعلّ المعنی: و قد بلغت من الكبر حالة آيس فيها من ان يتولد منی ولد. و في المصدر: الميئوس، و يحتمل أن يكون الجميع مصحف اليبس كما يأتي في كلام الطبرسيّ.
(٣)3- تفسير القمّيّ: 408- 409.
(٤)4- في المصدر: اي حين دعا ربّه دعاء «خفيا» خافيا سرا غير جهر بخفية في نفسه لا يريد به رباء.
(٥)5- في المصدر: و انما أضاف الوهن الی العظم.
(٦)6- في المصدر: قد عودتني حسن الإجابة و ما خيبتني فيما سألتك؛ و لا حرمتني الاستجابة فيما دعوتك و لا تخيبني فيما اسألك.

:  · /bihar/14/174/