Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ١٧٢

إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ بِلَالٍ الْمَدَنِيِّ ١عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ إِبْلِيسَ كَانَ يَأْتِي الْأَنْبِيَاءَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ عليه السلام إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ عليه السلام يَتَحَدَّثُ عِنْدَهُمْ وَ يُسَائِلُهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ بِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَشَدَّ أُنْساً مِنْهُ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَحْيَى يَا بَا مُرَّةَ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَقَالَ لَهُ أَنْتَ أَعْظَمُ قَدْراً مِنْ أَنْ أَرُدَّكَ بِمَسْأَلَةٍ فَسَلْنِي مَا شِئْتَ فَإِنِّي غَيْرُ مُخَالِفِكَ فِي أَمْرٍ تُرِيدُهُ فَقَالَ يَحْيَى يَا بَا مُرَّةَ أُحِبُّ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيَّ مَصَائِدَكَ وَ فُخُوخَكَ الَّتِي تَصْطَادُ بِهَا بَنِي آدَمَ فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ حُبّاً وَ كَرَامَةً وَ وَاعَدَهُ لِغَدٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ يَحْيَى عليه السلام قَعَدَ فِي بَيْتِهِ يَنْتَظِرُ الْمَوْعِدَ وَ أَغْلَقَ عَلَيْهِ الْبَابَ إِغْلَاقاً فَمَا شَعَرَ حَتَّى سَاوَاهُ مِنْ خَوْخَةٍ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ فَإِذَا وَجْهُهُ صُورَةُ وَجْهِ الْقِرْدِ وَ جَسَدُهُ عَلَى صُورَةِ الْخِنْزِيرِ وَ إِذَا عَيْنَاهُ مَشْقُوقَتَانِ طُولًا وَ إِذَا أَسْنَانُهُ وَ فَمُهُ مَشْقُوقٌ طُولًا عَظْماً وَاحِداً بِلَا ذَقَنٍ وَ لَا لِحْيَةٍ ٢وَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَيْدٍ يَدَانِ فِي صَدْرِهِ وَ يَدَانِ فِي مَنْكِبِهِ وَ إِذَا عَرَاقِيبُهُ قَوَادِمُهُ وَ أَصَابِعُهُ خَلْفَهُ وَ عَلَيْهِ قَبَاءٌ وَ قَدْ شَدَّ وَسَطَهُ بِمِنْطَقَةٍ فِيهَا خُيُوطٌ مُعَلَّقَةٌ بَيْنَ أَحْمَرَ ٣وَ أَصْفَرَ وَ أَخْضَرَ وَ جَمِيعِ الْأَلْوَانِ وَ إِذَا بِيَدِهِ جَرَسٌ عَظِيمٌ وَ عَلَی رَأْسِهِ بَيْضَةٌ وَ إِذَا فِي الْبَيْضَةِ حَدِيدَةٌ مُعَلَّقَةٌ شَبِيهَةٌ بِالْكُلَّابِ ٤فَلَمَّا تَأَمَّلَهُ يَحْيَى عليه السلام قَالَ لَهُ مَا هَذِهِ الْمِنْطَقَةُ الَّتِي فِي وَسَطِكَ فَقَالَ هَذِهِ الْمَجُوسِيَّةُ أَنَا الَّذِي سَنَنْتُهَا وَ زَيَّنْتُهَا لَهُمْ فَقَالَ لَهُ فَمَا هَذِهِ الْخُيُوطُ الْأَلْوَانُ قَالَ لَهُ هَذِهِ جَمِيعُ أَصْبَاغِ النِّسَاءِ لَا تَزَالُ الْمَرْأَةُ تَصْبَغُ الصِّبْغَ حَتَّى تَقَعَ مَعَ لَوْنِهَا فَأَفْتَتِنَ النَّاسَ بِهَا فَقَالَ لَهُ فَمَا هَذَا الْجَرَسُ الَّذِي بِيَدِكَ قَالَ هَذَا مَجْمَعُ كُلِّ لَذَّةٍ مِنْ طُنْبُورٍ وَ بَرْبَطٍ وَ مِعْزَفَةٍ وَ طَبْلٍ وَ نَایٍ وَ صُرْنَایٍ ٥وَ إِنَّ الْقَوْمَ لَيَجْلِسُونَ عَلَى شَرَابِهِمْ فَلَا يَسْتَلِذُّونَهُ

(١)1- في المصدر: سليمان بن بلال المدنيّ و لعله الصحيح و هو سليمان بن بلال التيمي أبو أيّوب و أبو محمّد المدنيّ مولی أبی بكر، المترجم في رجال الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام، و اطراه العامّة في كتبهم بالتوثيق و الاتقان و الصلاح، توفّی سنة 177 على ما في التقريب او 172 علی ما حكی عن الذهبي.
(٢)2- في المصدر و في نسخة: و إذا عيناه مشقوقتان طولا و فمه مشقوق طولا، و إذا اسنانه و فمه عظم واحد بلا ذقن و لا لحية.
(٣)3- في المصدر: من بين احمر.
(٤)4- الكلاب بالفتح و تشديد اللام: حديدة معطوفة يعلق بها اللحم و غيره.
(٥)5- الناي: آلة من آلات الطرب ينفخ فيها، و الكلمة من الدخيل و كذا الصرنای.

:  · /bihar/14/172/