Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ١٧٠

وَ سَيِّداً في العلم و العبادة و قيل في الحلم و التقوی ١و حسن الخلق و قيل كريما على ربه و قيل فقيها عالما و قيل مطيعا لربه و قيل مطاعا و قيل سيدا للمؤمنين بالرئاسة عليهم و الجميع يرجع إلی أصل واحد وَ حَصُوراً و هو الذي لا يأتي النساء عن ابن عباس و ابن مسعود و الحسن و قتادة و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام ٢و معناه أنه يحصر نفسه عن الشهوات أي يمنعها و قيل الحصور أنه لا يدخل ٣في اللعب و الأباطيل عن المبرد و قيل العنين و هذا لا يجوز على الأنبياء لأنه عيب و ذم و لأن الكلام خرج مخرج المدح وَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ أي رسولا شريفا رفيع المنزلة من جملة الأنبياء قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ أي من أين يكون و قيل كيف يكون لِي غُلامٌ ٤وَ قَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ أي أصابني الشيب و نالني الهرم قال ابن عباس كان يومئذ ابن عشرين و مائة سنة و كانت امرأته بنت ثمان و تسعين سنة وَ امْرَأَتِي عاقِرٌ أي عقيم لا تلد فإن قيل لم راجع زكريا هذه المراجعة و قد بشره اللّٰه بأن يهب له ذرية طيبة قيل إنما قال ذلك على سبيل التعرف عن كيفية حصول الولد أ يعطيهما و هما على ما كانا عليه من الشيب أم يصرفهما إلى حال الشباب ثم يرزقهما الولد و يحتمل أن يكون اشتبه الأمر عليه أن يعطيه الولد من امرأته العجوز أم من امرأة أخرى شابة فقال تعالى كَذلِكَ و تقديره كذلك الأمر الذي أنتما عليه و علی تلك الحال اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ معناه يرزقك اللّٰه الولد منها فإنه هين عليه و قيل فيه وجه آخر و هو أنه إنما قال ذلك على سبيل الاستعظام لمقدور اللّٰه تعالى و التعجب الذي يحصل للإنسان عند ظهور آية عظيمة كمن يقول لغيره كيف سمحت نفسك لإخراج ذلك المال النفيس من يدك تعجبا من جوده و قيل إنه قال ذلك على وجه التعجب من أنه كيف أجابه اللّٰه إلى مراده فيما دعا و كيف استحق لذلك ٥

(١)1- في المصدر: في العلم و التقی.
(٢)2- في المصدر: عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام.
(٣)3- في المصدر: الحصور: الذي لا يدخل في اللعب.
(٤)4- في المصدر: اي ولد.
(٥)5- في المصدر: و كيف استحق ذلك.

:  · /bihar/14/170/