Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ١٦٢

سَبَّبْتَهُ لِي وَ أَنْتَ فِيمَا أَسْتَقْبِلُ رَجَائِي وَ ثِقَتِي فَلَكَ الْحَمْدُ بِلَا عَمَلٍ صَالِحٍ سَلَفَ مِنِّي وَ أَنْتَ أَعْلَمُ مِنِّي بِنَفْسِي أَسْأَلُكَ أَنْ تُؤَخِّرَ عَنِّيَ الْمَوْتَ وَ تُنْسِئَ ١لِي فِي عُمُرِي وَ تَسْتَعْمِلَنِي بِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَی فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى شَعْيَا أَنِّي رَحِمْتُ تَضَرُّعَهُ وَ اسْتَجَبْتُ دَعْوَتَهُ وَ قَدْ زِدْتُ فِي عُمُرِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَمُرْهُ فَلْيُدَاوِ قَرْحَتَهُ بِمَاءِ التِّينِ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ شِفَاءً مِمَّا هُوَ فِيهِ وَ أَنِّی قَدْ كَفَيْتُهُ وَ بَنِی إِسْرَائِيلَ مَئُونَةَ عَدُوِّهِمْ فَلَمَّا أَصْبَحُوا وَجَدُوا جُنُودَ مَلَكِ بَابِلَ مَصْرُوعِينَ فِي عَسْكَرِهِمْ مَوْتَى لَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا مَلِكُهُمْ وَ خَمْسَةُ نَفَرٍ ٢فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى أَصْحَابِهِمْ وَ مَا أَصَابَهُمْ كَرُّوا مُنْهَزِمِينَ إِلَى أَرْضِ بَابِلَ وَ ثَبَتَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مُتَوَازِرِينَ عَلَى الْخَيْرِ فَلَمَّا مَاتَ مَلِكُهُمْ ابْتَدَعُوا الْبِدَعَ وَ دَعَا كُلٌّ إِلَى نَفْسِهِ وَ شَعْيَا عليه السلام يَأْمُرُهُمْ وَ يَنْهَاهُمْ فَلَا يَقْبَلُونَ حَتَّى أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ.

وَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ شَعْيَا عليه السلام فَقَالَ هُوَ الَّذِي بَشَّرَ بِي وَ بِأَخِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام ٣.

أقول: قال صاحب الكامل بعد أن ذكر نحوا مما رواه وهب قيل إن شعيا أوحى اللّٰه إليه ليقوم في بني إسرائيل يذكرهم بما يوحى على لسانه لما كثرت فيهم الأحداث ففعل فعدوا عليه ليقتلوه فهرب منهم فلقيته شجرة فانفلقت له فدخلها و أخذ الشيطان يهدب ثوبه و أراه بني إسرائيل فوضعوا المنشار على الشجرة فنشروها حتى قطعوه في وسطها ٤أقول سيأتي بعض أحواله في باب قصص بختنصر.

«3»-ج، الإحتجاج ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام يد، التوحيد عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام فِيمَا احْتَجَّ عَلَى أَرْبَابِ الْمِلَلِ قَالَ عليه السلام لِلْجَاثَلِيقِ يَا نَصْرَانِيُّ كَيْفَ عِلْمُكَ بِكِتَابِ شَعْيَا قَالَ أَعْرِفُهُ حَرْفاً حَرْفاً فَقَالَ لَهُ وَ لِرَأْسِ الْجَالُوتِ أَ تَعْرِفَانِ هَذَا مِنْ كَلَامِهِ يَا قَوْمِ إِنِّي رَأَيْتُ صُورَةَ رَاكِبِ الْحِمَارِ

(١)1- أي تؤخر.
(٢)2- قال الثعلبي: و كان أحدهم بخت نصر.
(٣)3- قصص الأنبياء مخطوط.
(٤)4- الكامل 1: 87- 88.

:  · /bihar/14/162/