Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ١٥٤

فَأَتَى الْوَحْيُ إِلَى وَلِيِّ صَالِحٍ بِمَوْضِعِ ذَلِكَ الْبِئْرِ وَ فِيهَا الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ فَانْطَلَقَ فَأَخَذَهُ فَفَضَّهُ ١عَلَى أَصْحَابِهِ بِالسَّوِيَّةِ عَلَى الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ وَ أَمَّا الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَهُمْ قَوْمٌ كَانَ لَهُمْ نَهَرٌ يُدْعَى الرَّسَّ وَ كَانَ فِيهِمْ أَنْبِيَاءُ كَثِيرَةٌ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَيْنَ الرَّسُّ فَقَالَ هُوَ نَهَرٌ بِمُنْقَطَعِ آذَرْبِيجَانَ وَ هُوَ بَيْنَ حَدِّ إِرْمِينِيَةَ ٢وَ آذَرْبِيجَانَ وَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الصُّلْبَانَ ٣فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ ثَلَاثِينَ نَبِيّاً فِي مَشْهَدٍ وَاحِدٍ فَقَتَلُوهُمْ جَمِيعاً فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ نَبِيّاً وَ بَعَثَ مَعَهُ وَلِيّاً فَجَاهَدَهُمْ وَ بَعَثَ اللَّهُ مِيكَائِيلَ فِي أَوَانِ وُقُوعِ الْحَبِّ وَ الزَّرْعِ فَأَنْضَبَ مَاءَهُمْ ٤فَلَمْ يَدَعْ عَيْناً وَ لَا نَهَراً وَ لَا مَاءً لَهُمْ إِلَّا أَيْبَسَهُ وَ أَمَرَ مَلَكَ الْمَوْتِ فَأَمَاتَ مَوَاشِيَهُمْ وَ أَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَابْتَلَعَتْ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ تِبْرٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ آنِيَةٍ فَهُوَ لِقَائِمِنَا عليه السلام إِذَا قَامَ فَمَاتُوا كُلُّهُمْ جُوعاً وَ عَطَشاً فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ بَاقِيَةٌ وَ بَقِيَ مِنْهُمْ قَوْمٌ مُخْلِصُونَ فَدَعَوُا اللَّهَ أَنْ يُنْجِيَهُمْ بِزَرْعٍ وَ مَاشِيَةٍ وَ مَاءٍ وَ يَجْعَلَهُ قَلِيلًا لِئَلَّا يَطْغَوْا فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ إِلَى ذَلِكَ لِمَا عَلِمَ مِنْ صِدْقِ نِيَّاتِهِمْ ثُمَّ عَادَ الْقَوْمُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ فَوَجَدُوهَا قَدْ صَارَتْ أَعْلَاهَا أَسْفَلَهَا وَ أَطْلَقَ اللَّهُ لَهُمْ نَهَرَهُمْ وَ زَادَهُمْ فِيهِ عَلَى مَا سَأَلُوا فَقَامُوا عَلَى الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ حَتَّى مَضَى أُولَئِكَ الْقَوْمُ وَ حَدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ نَسْلٌ أَطَاعُوا اللَّهَ فِي الظَّاهِرِ وَ نَافَقُوهُ فِي الْبَاطِنِ وَ عَصَوْا بِأَشْيَاءَ شَتَّى فَبَعَثَ اللَّهُ مَنْ أَسْرَعَ فِيهِمُ الْقَتْلَ فَبَقِيَتْ شِرْذِمَةٌ مِنْهُمْ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الطَّاعُونَ فَلَمْ يُبْقِ مِنْهُمْ أَحَداً وَ بَقِيَ نَهَرُهُمْ وَ مَنَازِلُهُمْ مِائَتَيْ عَامٍ لَا يَسْكُنُهَا أَحَدٌ ثُمَّ أَتَى اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْمٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَنَزَلُوهَا وَ كَانُوا صَالِحِينَ ثُمَّ أَحْدَثَ قَوْمٌ مِنْهُمْ فَاحِشَةً وَ اشْتَغَلَ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَاعِقَةً فَلَمْ يُبْقِ مِنْهُمْ بَاقِيَةً ٥.

بيان: قوله بموضع ذلك البئر يظهر منه أنهم كانوا دفنوا أموالهم في بئر سيظهر مما سننقل من رواية الثعلبي أن فيه تصحيفا.

(١)1- أي ففرقه.
(٢)2- بكسر اوله و يفتح، و تخفيف الياء الأخيرة و قد يشدد: اسم لصقع عظيم واسع في جهة شمال ايران.
(٣)3- هكذا في النسخ، و هو جمع الصليب. و في العرائس كما يأتي بعد ذلك: يعبدون النيران.
(٤)4- هكذا في النسخ، و في العرائس كما يأتي «فانصب» راجعه.
(٥)5- قصص الأنبياء مخطوط.

:  · /bihar/14/154/