Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ١٤٩

جَمّاً وَ أَشَارَ إِلَی صَدْرِهِ وَ لَكِنَّ طُلَّابَهُ يَسِيرٌ وَ عَنْ قَلِيلٍ يَنْدَمُونَ لَوْ فَقَدُونِي قَالَ كَانَ مِنْ قِصَّتِهِمْ يَا أَخَا تَمِيمٍ أَنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً يَعْبُدُونَ شَجَرَةَ صَنَوْبَرٍ يُقَالُ لَهَا شَاهْ دِرَخْتُ كَانَ يَافِثُ بْنُ نُوحٍ غَرَسَهَا عَلَى شَفِيرِ عَيْنٍ يُقَالُ لَهَا رُوشَابُ ١كَانَتْ أُنْبِطَتْ ٢لِنُوحٍ عليه السلام بَعْدَ الطُّوفَانِ وَ إِنَّمَا سُمُّوا أَصْحَابَ الرَّسِّ لِأَنَّهُمْ رَسُّوا نَبِيَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ٣وَ ذَلِكَ بَعْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السلام ٤وَ كَانَتْ لَهُمْ اثْنَتَا عَشْرَةَ قَرْيَةً عَلَى شَاطِئِ نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ الرَّسُّ مِنْ بِلَادِ الْمَشْرِقِ وَ بِهِمْ سُمِّیَ ذَلِكَ النَّهَرُ وَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ فِي الْأَرْضِ نَهَرٌ أَغْزَرُ مِنْهُ وَ لَا أَعْذَبُ مِنْهُ وَ لَا قُرًی أَكْثَرُ ٥وَ لَا أَعْمَرُ مِنْهَا تُسَمَّى إِحْدَاهُنَّ أَبَانَ وَ الثَّانِيَةُ آذَرَ وَ الثَّالِثَةُ دَيْ وَ الرَّابِعَةُ بَهْمَنَ وَ الْخَامِسَةُ إِسْفَنْدَارَ وَ السَّادِسَةُ فَرْوَرْدِينَ ٦وَ السَّابِعَةُ أُرْدِيبِهِشْتَ وَ الثَّامِنَةُ خُرْدَادَ ٧وَ التَّاسِعَةُ مُرْدَادَ وَ الْعَاشِرَةُ تِيرَ وَ الْحَادِيَ عَشْرَةَ مِهْرَ وَ الثَّانِيَ عَشْرَةَ شَهْرِيوَرْدَ ٨وَ كَانَتْ أَعْظَمَ مَدَائِنِهِمْ إِسْفَنْدَارُ وَ هِيَ الَّتِي يَنْزِلُهَا مَلِكُهُمْ وَ كَانَ يُسَمَّى تركوذ بْنَ غابور بْنِ يارش بْنِ سازن ٩بْنِ نُمْرُودَ بْنِ كَنْعَانَ فِرْعَوْنَ إِبْرَاهِيمَ وَ بِهَا الْعَيْنُ وَ الصَّنَوْبَرَةُ ١٠وَ قَدْ غَرَسُوا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ مِنْهَا حَبَّةً مِنْ طَلْعِ تِلْكَ الصَّنَوْبَرَةِ وَ أَجْرَوْا إِلَيْهَا نَهَراً مِنَ الْعَيْنِ الَّتِي عِنْدَ الصَّنَوْبَرَةِ فَنَبَتَتِ الْحَبَّةُ وَ صَارَتْ شَجَرَةً عَظِيمَةً وَ حَرَّمُوا مَاءَ الْعَيْنِ وَ الْأَنْهَارِ فَلَا يَشْرَبُونَ مِنْهَا وَ لَا أَنْعَامُهُمْ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ قَتَلُوهُ وَ يَقُولُونَ هُوَ حَيَاةُ آلِهَتِنَا فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ حَيَاتِهَا وَ يَشْرَبُونَ هُمْ وَ أَنْعَامُهُمْ مِنْ نَهَرِ الرَّسِّ الَّذِي عَلَيْهِ

(١)1- في نسخة: روشتاب. و في العرائس: دوشان.
(٢)2- أنبط البئر: استخرج ماءها. و في العلل و العرائس «نبعت» و في النسخة المطبوعة «انبتت» و هو وهم.
(٣)3- أي دسوهم فيها و و أدوهم.
(٤)4- في العرائس: و ذلك قبل سليمان بن داود.
(٥)5- في العيون: و لا قری أكبر منها و لا أعمر منها. و في العرائس: و لا قری أكثر سكانا و عمرانا منها.
(٦)6- في العلل: پروردين.
(٧)7- في نسخة: و الثامنة آذر، و في أخرى و العلل: آذار.
(٨)8- في كلا المصدرين: شهريور.
(٩)9- في العلل: بركوذ بن غابور بن يارش بن شارب. و في العرائس: تركون بن عابور بن نوش بن سارب.
(١٠)10- في العرائس: و فيها العين التي يسقون منها الصنوبرة التي كانوا يعبدونها، و قد غرسوا.

:  · /bihar/14/149/