Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ١٣٤

غير أولي العزم من الرسل و أما النسخ الكلي و الإتيان بشريعة مبتدأة فهو مختص بأولي العزم منهم مع أنه يمكن أن يكون موسى عليه السلام أخبر بأن هذا الحكم ثابت إلى زمن سليمان عليه السلام ثم يتغير الحكم و الأصوب في الجواب أن يقال إن الآية لا تدل على أن سليمان عليه السلام حكم بخلاف ما حكم به داود عليه السلام بل يحتمل أن يكون المراد إذ يريدان أن يحكما في الحرث كما دلت عليه رواية أبي بصير في التفسير و رواية زرارة فهما كانا يتناظران في ذلك منتظرين للوحي أو كان داود عليه السلام عالما بالحكم و كان يسأل سليمان عليه السلام ليبين فضله على الناس فأوحى اللّٰه ذلك إلى سليمان عليه السلام و يؤيده أن في خبر معاوية نسب الحكم برقاب الغنم إلى علماء بني إسرائيل و السؤال الذي اشتمل عليه الخبر محمول على ما ذكرنا من إرادة ظهور فضله علي بني إسرائيل.

و أما خبر الحلبي فيمكن أن يكون محمولا على التقية و يحتمل أيضا أن يكون المراد بحكم داود الحكم الذي كان شائعا في زمانه أو الحكم الذي كان يلقيه على سليمان ليختبره و يظهر عقله و علمه و كذا القول في سائر الأخبار و اللّٰه يعلم.

«8»-يه، من لا يحضره الفقيه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ لِسُلَيْمَانَ عليه السلام يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ فَإِنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ تَدَعُ الرَّجُلَ فَقِيراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

«9»-نبه، تنبيه الخاطر قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عليه السلام لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ الْمِرَاءَ فَإِنَّهُ لَيْسَتْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ وَ هُوَ يُهَيِّجُ بَيْنَ الْإِخْوَانِ الْعَدَاوَةَ ١.

(١)1- تنبيه الخواطر 2: 12.

:  · /bihar/14/134/