Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ١١٢

فَتَزَوَّجَهَا سُلَيْمَانُ وَ هِيَ بِلْقِيسُ بِنْتُ الشَّرْحِ ١الْجُبَيْرِيَّةُ وَ قَالَ سُلَيْمَانُ لِلشَّيَاطِينِ اتَّخِذُوا لَهَا شَيْئاً يُذْهِبُ هَذَا الشَّعْرَ عَنْهَا فَعَمِلُوا الْحَمَّامَاتِ وَ طَبَخُوا النُّورَةَ ٢فَالْحَمَّامَاتُ وَ النُّورَةُ مِمَّا اتَّخَذَتْهُ الشَّيَاطِينُ لِبِلْقِيسَ وَ كَذَا الْأَرْحِيَةُ الَّتِي تَدُورُ عَلَى الْمَاءِ وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام أُعْطِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عليه السلام مَعَ عِلْمِهِ مَعْرِفَةَ الْمَنْطِقِ بِكُلِّ لِسَانٍ وَ مَعْرِفَةَ اللُّغَاتِ وَ مَنْطِقِ الطَّيْرِ وَ الْبَهَائِمِ وَ السِّبَاعِ فَكَانَ إِذَا شَاهَدَ الْحُرُوبَ تَكَلَّمَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَ إِذَا قَعَدَ لِعُمَّالِهِ وَ جُنُودِهِ وَ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ تَكَلَّمَ بِالرُّومِيَّةِ فَإِذَا خَلَا مَعَ نِسَائِهِ ٣تَكَلَّمَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ وَ النَّبَطِيَّةِ وَ إِذَا قَامَ فِي مِحْرَابِهِ لِمُنَاجَاةِ رَبِّهِ تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَ إِذَا جَلَسَ لِلْوُفُودِ وَ الْخُصَمَاءِ تَكَلَّمَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ قَوْلُهُ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً يَقُولُ لَأَنْتِفَنَّ رِيشَهُ قَوْلُهُ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ يَقُولُ لَا تَعْظُمُوا عَلَيَّ قَوْلُهُ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها يَقُولُ لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهَا وَ قَوْلُ سُلَيْمَانَ لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ الَّذِي آتَانِي مِنَ الْمُلْكِ أَمْ أَكْفُرُ إِذَا رَأَيْتُ مَنْ هُوَ دُونِي ٤أَفْضَلَ مِنِّي عِلْماً فَعَزَمَ اللَّهُ لَهُ عَلَى الشُّكْرِ ٥.

«4»-كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَرِثَ النَّبِيِّينَ كُلَّهُمْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مِنْ لَدُنْ آدَمَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِ قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله أَعْلَمُ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عليه السلام كَانَ يُحْيِی الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عليه السلام كَانَ يَفْهَمُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقْدِرُ عَلَى هَذِهِ الْمَنَازِلِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عليه السلام قَالَ لِلْهُدْهُدِ حِينَ فَقَدَهُ وَ شَكَّ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ حِينَ فَقَدَهُ فَغَضِبَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ وَ إِنَّمَا غَضِبَ

(١)1- في نسخة: الشراحيل، و في أخرى: الشرجيل. و في العرائس: بنت البشرخ و هو الهذهاذ و في المحبر و الطبريّ: بنت اليشرح، و في الكامل: ابنة أنيشرح و هو الهدهاد، ثمّ ذكروا نسبها و فيه اختلاف يطول ذكره.
(٢)2- في نسخة: و طبخوا النورة و الزرنيخ.
(٣)3- في المصدر: فاذا خلا بنسائه.
(٤)4- في نسخة: إذا رأيت من هو أدون.
(٥)5- تفسير القمّيّ: 476- 478.

:  · /bihar/14/112/