Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ١١

الْحَقَّ كَمَا هُوَ عِنْدَكَ حَتَّى أَقْضِيَ بِهِ فَقَالَ إِنَّكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَأَلَحَّ عَلَى رَبِّهِ حَتَّى فَعَلَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَعْدِي عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ إِنَّ هَذَا أَخَذَ مَالِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ أَنَّ هَذَا الْمُسْتَعْدِيَ قَتَلَ أَبَا هَذَا وَ أَخَذَ مَالَهُ فَأَمَرَ دَاوُدُ بِالْمُسْتَعْدِي فَقُتِلَ فَأَخَذَ مَالَهُ فَدَفَعَهُ إِلَى الْمُسْتَعْدَى عَلَيْهِ قَالَ فَعَجِبَ النَّاسُ ١وَ تَحَدَّثُوا حَتَّى بَلَغَ دَاوُدَ عليه السلام وَ دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَا كَرِهَ فَدَعَا رَبَّهُ أَنْ يَرْفَعَ ذَلِكَ فَفَعَلَ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَ أَضِفْهُمْ إِلَی اسْمِي يَحْلِفُونَ بِهِ ٢.

«20»-يه، من لا يحضره الفقيه قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام دَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام الْمَسْجِدَ فَاسْتَقْبَلَهُ شَابٌّ وَ هُوَ يَبْكِی وَ حَوْلَهُ قَوْمٌ يُسْكِتُونَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَا أَبْكَاكَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ شُرَيْحاً قَضَى عَلَيَّ بِقَضِيَّةٍ مَا أَدْرِي مَا هِيَ إِنَّ هَؤُلَاءِ النَّفَرَ خَرَجُوا بِأَبِي مَعَهُمْ فِي سَفَرِهِمْ فَرَجَعُوا وَ لَمْ يَرْجِعْ أَبِي فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ مَالِهِ فَقَالُوا مَا تَرَكَ مَالًا فَقَدَّمْتُهُمْ إِلَى شُرَيْحٍ فَاسْتَحْلَفَهُمْ وَ قَدْ عَلِمْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ أَبِي خَرَجَ وَ مَعَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ارْجِعُوا فَرَدَّهُمْ جَمِيعاً وَ الْفَتَی مَعَهُمْ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ لَهُ يَا شُرَيْحُ كَيْفَ قَضَيْتَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ادَّعَى هَذَا الْفَتَى عَلَى هَؤُلَاءِ النَّفَرِ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فِي سَفَرٍ وَ أَبُوهُ مَعَهُمْ فَرَجَعُوا وَ لَمْ يَرْجِعْ أَبُوهُ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ وَ سَأَلْتُهُمْ عَنْ مَالِهِ فَقَالُوا مَا خَلَّفَ شَيْئاً فَقُلْتُ لِلْفَتَى هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ عَلَى مَا تَدَّعِي قَالَ لَا فَاسْتَحْلَفْتُهُمْ فَقَالَ عليه السلام لِشُرَيْحٍ يَا شُرَيْحُ هَيْهَاتَ هَكَذَا تَحْكُمُ فِي مِثْلِ هَذَا فَقَالَ كَيْفَ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ٣فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا شُرَيْحُ وَ اللَّهِ لَأَحْكُمَنَّ فِيهِ بِحُكْمٍ مَا حَكَمَ بِهِ خَلْقٌ قَبْلِي إِلَّا دَاوُدُ النَّبِيُّ عليه السلام يَا قَنْبَرُ ادْعُ لِي شُرْطَةَ الْخَمِيسِ ٤فَدَعَاهُمْ فَوَكَّلَ بِهِمْ ٥

(١)1- في نسخة. فتعجب الناس.
(٢)2- فروع الكافي 2: 359.
(٣)3- في التهذيب: كيف كان هذا يا أمير المؤمنين؟.
(٤)4- الشرطة بالضم: هم اول كتيبة تشهد الحرب و تتهيأ للموت و طائفة من أعوان الولاة، سموا بذلك لانهم اعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها، و المراد منه هنا لعله الأول. الخميس: الجيش سمي به لانه مقسوم بخمسة أقسام: المقدّمة و الساقة و الميمنة و الميسرة و القلب، و سئل الأصبغ ابن نباتة: كيف سميتم شرطة الخميس؟ فقال: انا ضمنا له الذبح و ضمن لنا الفتح؛ يعنی أمير المؤمنين عليه السلام.
(٥)5- التهذيب خال عن كلمة «بهم».

:  · /bihar/14/11/