لِلصَّلَاةِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فَلَمَّا فَرَغَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَ طَلَعَتِ النُّجُومُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ إِلَى قَوْلِهِ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ الْأَعْناقِ
و قد أخرجت هذا الحديث مسندا في كتاب الفوائد انتهى. ١و قال الطبرسي رحمه اللّٰه الصَّافِناتُ الخيل الواقفة على ثلاث قوائم الواضعة أطراف السنبك ٢الرابع على الأرض الْجِيادُ السريعة المشي الواسعة الخطو قال مقاتل إنه ورث من أبيه ألف فرس و كان أبوه قد أصاب ذلك من العمالقة و قال الكلبي غزا سليمان دمشق و نصيبين فأصاب ألف فرس و قال الحسن كانت خيلا خرجت من البحر لها أجنحة و قال المراد بالخير الخيل هنا فإن العرب تسمي الخيل الخير و قيل معناه حب المال و كان سليمان عليه السلام قد صلى الصلاة الأولى و قعد علی كرسيه و الخيل تعرض عليه حتى غابت الشمس.
و في روايات أصحابنا أنه فاته أول الوقت و قال الجبائي لم يفته الفرض و إنما فاته نفل كان يفعله آخر النهار لاشتغاله بالخيل و قيل إن ذكر ربي كناية عن كتاب التوراة انتهى. ٣و لنذكر بعض ما ذكر من وجوه التأويل في تلك الآيات قال السيد المرتضى قدس اللّٰه روحه ظاهر الآية لا يدل على إضافة قبيح إلى النبي و الرواية إذا كانت مخالفة لما تقتضيه الأدلة لا يلتفت إليها لو كانت قوية ظاهرة فكيف إذا كانت ضعيفة واهية و الذي يدل على ما ذكرناه على سبيل الجملة أن اللّٰه تعالى ابتدأ الآية بمدحه و الثناء عليه فقال نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ و ليس يجوز أن يثني عليه بهذا الثناء ثم يتبعه من غير فصل بإضافة القبيح إليه و أنه تلهى بعرض الخيل عن فعل المفروض عليه من الصلاة و الذي يقتضيه الظاهر أن حبه للخيل و شغفه بها كان عن إذن ربه و أمره و بتذكيره إياه لأن اللّٰه تعالى قد أمرنا بارتباط الخيل و إعدادها لمحاربة الأعداء فلا ينكر أن يكون سليمان عليه السلام مأمورا بمثل ذلك انتهى. ٤
:
· /bihar/14/102/